تعارض المصالح يعيق حل أزمة أسعار النفط   
الثلاثاء 1427/3/27 هـ - الموافق 25/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

يعقد الاجتماع غير الرسمي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بالعاصمة القطرية الدوحة اليوم وسط توافق كامل تقريبا بين الدول الأعضاء على أن الارتفاع غير المسبوق للأسعار ليس بسبب نقص الإمدادات وإنما يرجع للأزمات السياسية التي ترتكبها الدول الكبرى.
 
ولذلك بات من المؤكد أن تبقي المنظمة على سقفها الإنتاجي، وهو ما أكده مسؤول رفيع بأوبك إذ أوضح أن وزراء نفط الدول الأعضاء لن يغيروا سقف الإنتاج البالغ 28 مليون برميل يوميا عندما يجتمعون.
 
آخر من أكد هذا الموقف من الأعضاء وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي الذي تعد بلاده أكبر منتجي النفط بالعالم، إذ قال إن وصول الأسعار إلى هذا الحد لا يعود إلى نقص الإمدادات، مشيرا إلى أن المخزونات بلغت أعلى مستوياتها وبالتالي فالعوامل الأساسية سليمة.
 
وشدد النعيمي لدى وصوله الدوحة اليوم لحضور الاجتماع على أنه ما من شيء يمكن عمله بشأن التوترات التي ترفع أسعار النفط. وأكدت هذا الموقف في تصريحات مشابهة خلال اليومين الماضيين قطر وليبيا وفنزويلا وإيران.
 
ورغم أن وزير النفط الكويتي أحمد الفهد الصباح يقترح إعادة العمل بالإجراء الخاص بطرح كميات نفط إضافية عند وقوع كوارث طبيعية، فإنه قال بعد ذلك إنه يعتقد أن سعر النفط يتضمن ما بين 10 و15 دولارا ترجع إلى التوترات السياسية وما بين خمسة وسبعة دولارات بسبب الإحساس بعدم الأمان في السوق.
 
وظهر من هذه المواقف التي لا تتفق مع مصلحة الدول المستهلكة خاصة الغربية والكبرى منها أن الفريقين يسيران في خطين متوازيين دون نقطة التقاء بحسب رئيس منظمة أوبك أدموند داوكورو.
 
ورغم أن بعضا من الدول المستهلكة تعد سببا رئيسيا في التوترات السياسية مثلما يحدث في العراق وإيران إضافة إلى تراجع إنفاقها على إنشاء مصاف كافية، فإنها لا تزال تمارس ضغوطا كبيرة على أوبك لضخ مزيد من الإمدادات. أما المنتجون فيخشون انهيارا مدمرا في الطلب على النفط.
 
وبين حماية كل طرف مصلحته، جزم محللون نفطيون أنه لن يتغير شيء على الإطلاق.
_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة