جاكرتا تشيد بحجم الاستثمارات السنغافورية على أراضيها   
الثلاثاء 1427/2/21 هـ - الموافق 21/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:01 (مكة المكرمة)، 4:01 (غرينتش)
الرئيس يديونو (يسار) يأمل في محافظة سنغافورة لموقعها الاستثماري ببلاده (الفرنسية)
محمود العدم-جاكرتا
أكد الرئيس الإندونيسي سيسيلو بامبنغ يديونو أن حجم الاستثمار السنغافوري في بلاده بلغ نحو أربعة مليارات دولار, وهو ما يشكل ثلث حجم الاستثمار الأجنبي في البلاد.
 
وأعرب يديونو في مؤتمر صحفي مع نظيره السنغافوري إس آر ناثان الذي يزور جاكرتا عن أمله في أن تحافظ سنغافورة على موقعها كأكبر استثمار أجنبي في إندونيسيا.
 
وكان المنتدى الاقتصادي لرجال الأعمال في البلدين عقد في جاكرتا الأسبوع الماضي وطلبت سنغافورة خلاله بزيادة عدد المناطق الحرة في إندونيسيا خاصة في الجزر المتاخمة للحدود مع جاراتها لزيادة تدفق الاستثمار الأجنبي في البلاد.
 
إمتياز
في سياق متصل طلبت سنغافورة من جاكرتا إعطاءها امتيازا لإدارة جزيرة "بينتان" الواقعة على مسافة قريبة من سواحلها بعد تحويلها إلى منطقة حرة.
 
وقال وزير الخارجية السنغافوري جورج يونغ بون خلال مباحثاته مع يوسف كالا نائب الرئيس الإندونيسي إن بلاده قادرة على جلب استثمارات أجنبية ضخمة للمنطقة في حال استلام أو المشاركة في إدارتها.
 
في هذا الشأن قال المحلل السياسي الدكتور أندري ساميجو إن التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين يأتي نتيجة للتوافق في النظام الاجتماعي والاقتصادي بين الطرفين, ونظرا لعدم وجود حدود بينهما.
 
وأشار ساميجو في تصريحات للجزيرة نت إلى أن المواطنين ذوي الأصول الصينية في البلدين -وهم يشكلون النسبة الكبرى من المستثمرين ورجال الأعمال- لهم مصالح كبيرة مشتركة, يضاف لذلك التقارب السياسي تحت المظلة الأميركية.
 
وأضاف أن هناك مصلحة مشتركة للبلدين في الاستثمار في المناطق الحرة على اعتبار أن الأراضي الإندونيسية وإدارتها ستكون سنغافورية، الأمر الذي يسرع من عجلة الاستثمار في المنطقة نظرا لثقة المستثمرين العالية بالتجربة السنغافورية.
 
توسيع نشاط
ويرى مراقبون أن سنغافورة ونظرا لمساحتها المحدودة تسعى إلى توسيع نطاق نشاطها الاقتصادي عبر محاولة الإشراف على سبع مناطق تجارية حرة في إندونيسيا كون تلك المناطق تتمتع بمواصفات تشجع على الاستثمار.
 
ومن بين تلك المواصفات وجود الأيادي العاملة وتوفر الموارد الطبيعية وسهولة الإشراف والسيطرة على تلك المناطق, إضافة إلى قربها من الحدود السنغافورية.
 
يشار إلى أن هناك مناطق صناعية في الجزر الإندونيسية القريبة من سنغافورة تشرف عليها شركات سنغافورية من أهمها شركة "سيمب كورب" التي استثمرت نحو 130 مليون دولار في جزيرة بينتان لتطوير الجزيرة وجعلها منطقة استثمار أجنبي.
ــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة