مساع لتساوي المميزات الحكومية والخاصة بعمان   
الأحد 1432/4/23 هـ - الموافق 27/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
  

جانب من معتصمي مسقط المواصلين لاعتصامهم حتى تلبية مطالبهم (الجزيرة نت)


 
تضمنت مطالب المعتصمين العمانيين مجموعة حزم مطلبية مختلفة بتصنيفاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
 
وكانت مسألة التساوي بين مميزات موظفي القطاع الخاص والعام في مستحقات ما بعد الخدمة والمعاشات والإجازات من ضمن أبرز المطالبات الفئوية بالقطاع الخاص.
 
وإلى جانب ما تم اتخاذه من إصلاحات حكومية منذ بروز المطالبات المختلفة بالشارع العماني، صدرت مؤخراً توجيهات حكومية لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية كخطوة وصفها المراقبون بأنها مسعى لتساوي المميزات بين موظفي القطاعين العام والخاص.
 
وستكون الزيادة في معاشات أصحاب المعاشات الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية "موظفي القطاع الخاص" بنفس النسب المطبقة على المتقاعدين في صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية "موظفي القطاع العام". وسوف تتحمل الحكومة التكاليف المترتبة على التحسينات المقررة.
 
وقد أوضح مسؤول الإعلام والعلاقات العامة بالتأمينات الاجتماعية بسلطنة عُمان محمد المرشودي للجزيرة نت بأن هذه التعديلات ستزيد حصة الحكومة في الاشتراكات الشهرية من 2% إلى 4% شهريا لتصل حصتها إلى عشرين مليون ريال عماني سنويا.
 
مجموعتان من المستفيدين
وأشار إلى أنها تلبي حاجات مجموعتين من المستفيدين، هما مجموعة المتقاعدين وذلك بزيادة معاشاتهم الحالية بنسب متفاوتة تبدأ من 5% إلى 50%، ومجموعة المؤمن عليهم الذين سوف يستحقون معاشات أو مكافآت نهاية خدمة عند بلوغ السن القانونية وبعض حالات العجز.
 
وبينما يواصل الاحتجاجيون اعتصاماتهم في مسقط وصحار وصلالة، يرى عضو اللجنة المنظمة بساحة الاعتصام بمسقط المحامي سالم بن سالم المعمري أن ما تم هو خطوة في اتجاه الإصلاح الاقتصادي ونحو المساواة بين التابعين لنظام الخدمة المدنية بالقطاع العام والتابعين لنظام التأمينات الاجتماعية بالقطاع الخاص.
 
وأضاف المعمري أنهم ما زالوا يتطلعون إلى إنشاء لجنة اقتصادية من خبراء اقتصاديين عمانيين لدراسة أوضاع العمانيين المالية ووضع حلول اقتصادية عاجلة لمعالجة المطالبات الاقتصادية التي تقدم بها المعتصمون، مع التركيز على مشاكل الطبقات الفقيرة.

من جانبه يرى الناشط ناصر البدري أنه بالرغم من أن اعتصامهم لا ينحصر في مطالب فئوية فقط، فإن كل قرار يخدم مجموعة شرائح من المواطنين يرى المعتصمون أنه جيد ويلقى كل تقدير. ورغم أن هناك مطالب تحققت فإن البعض منها لم يتحقق حتى الآن، حسب قوله.
 

المعولي: التعديلات ستساهم في تقليص الفجوة في الامتيازات بين القطاعين (الجزيرة نت)

ويضيف البدري أنهم  يحدوهم الأمل في أن تدخل الإصلاحات الفئوية في إطار مظلة  متكاملة تحقق مجموعة من العمليات مثل الرقابة على التنفيذ وتقييم ما يتم تطبيقه من إصلاحات واقتراح البدائل والدعائم المساعدة على ذلك.
 
وبدوره يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة السلطان قابوس الدكتور ناصر المعولي أن التحسينات الجديدة رغم أنها ستزيد من الإنفاق الحكومي فهي زيادة موجهة للتنمية الاجتماعية التي ينبغي أن تسير دائماً بخطى متوازية مع عمليات التنمية الاقتصادية.
 
وأضاف المعولي أنها ستساهم في تقليص الفجوة في الامتيازات بين القطاعين وتشجع على تقليل الدوران الوظيفي مما يبعث بالاستقرار في القطاع الخاص ويعزز من مستوى الشراكة بين القطاعين العام والخاص في عمليات التنمية بشكل عام.
 
يشار إلى أن الإصلاحات التي أجريت خلال الأسابيع الماضية شملت تغييرا وزاريا موسعا وتوسيع صلاحيات مجلس عمان، ومنحة مالية شهرية للباحثين عن عمل، وتوفير خمسين ألف فرصة عمل، وزيادة الحد الأدنى من المرتبات، واستحداث علاوة غلاء معيشة.
 
يضاف إلى ذلك رفع رواتب المتقاعدين من موظفي الدولة وأسر الضمان الاجتماعي وزيادة وتحسين أوضاع طلاب الكليات الفنية، ومؤخرا زيادة معاشات أصحاب المعاشات الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة