الغرب قد يشدد عقوبات على روسيا   
السبت 1435/5/14 هـ - الموافق 15/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
ضم روسيا للقرم سيؤدي إلى المزيد من العقوبات الاقتصادية ضد موسكو (الأوروبية)

من مقاطعة قمة مجموعة الثماني في سوتشي إلى التهديد بعقوبات اقتصادية، مرورا بتجميد الودائع المصرفية، بدأ الغربيون يلوحون بعدة أنواع من العقوبات في محاولة لدفع روسيا إلى تعديل موقفها من الأزمة الأوكرانية.

وفي السادس من مارس/آذار الحالي قرر الاتحاد الأوروبي تجميد ودائع الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش ومعظم وزرائه سابقا وأقاربه المتهمين باختلاس أموال عامة.

وقررت الولايات المتحدة في السابع من مارس/آذار الحالي فرض "قيود على تأشيرات" المسؤولين الأوكرانيين والروس الذين "تنال نشاطاتهم من العملية الديمقراطية والمؤسسات الأوكرانية" و"تهدد السلم والاستقرار".

وعلقت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في 13 مارس/آذار الحالي "مؤقتا" عملية انضمام روسيا إليها.

عقوبات قيد الدراسة
وإذا لم "يتراجع التصعيد" في الأزمة الأوكرانية، وإذا تم تنفيذ الاستفتاء في شبه جزيرة القرم، فإن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد يقررون فرض عقوبات "خاصة" تستهدف مسؤولين روسا، مثل فرض قيود على التأشيرات، وتجميد ودائعهم المصرفية، وإلغاء القمة الأوروبية الروسية المقبلة المقررة في يونيو/حزيران بسوتشي.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن معايير وضع تلك اللائحة، وبالتالي الأسماء لم تحدد بعد، في حين يتوقع أن تستهدف العقوبات مسؤولي التدخل الروسي في القرم، لكن دون استهداف الرئيس فلاديمير بوتين ولا وزير الخارجية سيرغي لافروف.

وهدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم الخميس الماضي بإجراءات "جدية جدا" قد تتخذها أوروبا والولايات المتحدة اعتبارا من الاثنين، بعد الاستفتاء الذي سيحسم عملية إلحاق القرم بروسيا. وقد تتخذ الإجراءات الجديدة بالتنسيق مع اليابان وسويسرا وتركيا وكندا.

عقوبات إضافية
وحذر القادة الأوروبيون من أن "أية محاولة من روسيا لزيادة زعزعة استقرار" أوكرانيا قد تؤدي إلى "عواقب وخيمة وواسعة" على العلاقات بين أوروبا وروسيا، وذكرت عقوبات اقتصادية.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن ذلك قد يضر "بروسيا بشكل كبير" سياسيا واقتصاديا.

وتثير التهديدات بمثل تلك العقوبات القلق على الصعيد الاقتصادي الأوروبي، لأن روسيا ثالث شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، حيث تمثل 7% من الصادرات و12% من الواردات، بعد الولايات المتحدة والصين.

وقد قفزت الصادرات إلى روسيا من 34.5 مليار يورو في 2002 إلى 123.5 مليارا في 2012، بينما ارتفعت الواردات من 65.2 إلى 215 مليارا، معظمها في مجال الطاقة والغاز والنفط.

وتعتبر ألمانيا البلد الأكثر عرضة في الاتحاد الأوروبي لردود روسية انتقامية محتملة، لأنها توجه نحو 30% من الصادرات إلى روسيا، تليها إيطاليا وهولندا وبولندا وفرنسا. وتعتبر ألمانيا أيضا المستورد الأول للمنتجات الروسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة