دراسة تتوقع تراجع التأثير الاقتصادي للدول الصناعية الكبرى   
الخميس 1427/7/29 هـ - الموافق 24/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)
 
تتوقع دراسة أعدها خبراء مصرف UBS السويسري، تراجع تأثير الدول الصناعية الغنية اقتصاديا، في مقابل نفوذ أوسع للدول الناشئة التي تتحول بوتيرة جيدة إلى الاكتفاء الذاتي في التصنيع، ومن المحتمل أن يكون لها نفوذ واضح بالاقتصاد العالمي على المدى المتوسط أكبر مما يعتقد الخبراء الإستراتيجيون.
 
ويرى المحللون بهذه الدراسة أن هذه التحولات في الأهمية الاقتصادية للدول الصناعية الناشئة، سيصاحبها تحسن متواصل بمستويات المعيشة هناك نتيجة ارتفاع الرواتب والأجور التي ستقترب من المعدلات المتعارف عليها في بلدان الشمال الغنية. 
 
تغير ديموغرافي
وتستند الدراسة في تحليلها، إلى التغير الديموغرافي الذي تشهده دول مثل الهند والصين والبرازيل ومناطق بأكملها مثل أفريقيا والشرق الأوسط، كما تؤكد أن الدول الثلاث الأولى حققت معدلات عالية بالنمو الاقتصادي خلال 15 عاما فاق الكثير من الدول الأوروبية والصناعية بالغرب.
 
فمعدل إجمالي الناتج المحلي بالصين أصبح يمثل عام 2005 حوالي 15% من إجمالي الناتج المحلي لدول العالم، بعدما كانت هذه النسبة لا تتجاوز 6% عام 1990. كما ارتفعت نفس النسبة بالهند من 4.2% إلى 6% خلال نفس الفترة، فنجح البلدان في أن تشكلا تحديا حقيقيا للدول الصناعية الكبرى لأنهما أصبحا مع بعض الدول الأخرى ذات تأثير قوي بمجالات تصنيعية وبحثية متعددة تلقى بظلالها على جميع أنحاء العالم.
 
لكن الخبير الاقتصادي أندرياس هوفرت، المشرف على تلك الدراسة، يعتقد أن هذه التحولات الاقتصادية وما سيصاحبها من استهلاك واسع لن تخلق أزمة خانقة في الحصول على الخامات الأولية، رغم أن الإقبال عليها سيتصاعد وبتيرة عالية، وقد يتضاعف الطلب عليها خلال العقدين القادمين على الأقل كما سيتغير سعرها وفقا لقواعد السوق.
 
تغير خريطة الاستهلاك
وأكد هوفرت في حديثه لـ "الجزيرة نت" على أن هذا الاتجاه الجديد سيعمل على تغيير خريطة توزيع استهلاك الخامات الأولية الذي سيتراجع بدول الشمال الغنية لحساب زيادة بالدول الصناعية الجديدة، مما سيتطلب استحداث آليات استثمارية جديدة يمكن من خلالها تطوير تحسين تداول الخامات الأولية والبحث عن بدائل لاسيما بمجال الطاقة.
 
وأضاف الخبير الاقتصادي أن المعادن، وبعض الخامات الأولية الأخرى، يمكن إعادة تدويرها واستخدامها مجددا مثل اللدائن والمعادن الثقيلة كالنحاس والحديد أو السبائك المختلفة.
 
وتتوقع الدراسة أن يستحوذ قطاع الغاز الطبيعي على اهتمامات المستثمرين بالمرحلة المقبلة كأحد مصادر الطاقة البديلة للنفط التي تفتقر لاهتمامات الممولين.
 
كما استدلت على ذلك بتراجع نسبة استخدام النفط في إنتاج الطاقة الكهربائية إذ كان النفط يمثل 24.7% عام 1973 من المصادر المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية، وتراجعت هذه النسبة عام 2003 إلى
 6.9% فقط مع ارتفاع نسبة استخدام الغاز من 12.1% إلى 19.4% بنفس الفترة.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة