استئناف الرحلات بين أوروبا وبغداد   
الأحد 1431/11/24 هـ - الموافق 31/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:39 (مكة المكرمة)، 7:39 (غرينتش)
الوزيرة إيدراك جاءت إلى بغداد يرافقها أربعون من رجال الأعمال الفرنسيين (الفرنسية)

حطت في بغداد الأحد طائرة تقل وزيرة التجارة الفرنسية مدشنة استئناف الرحلات الجوية بين أوروبا والعاصمة العراقية بعد انقطاع استمر عشرين عاما.
 
وهبطت الطائرة –وهي من طراز أي 319- التي تسيرها شركة إيغل آزور الفرنسية الخاصة في مطار بغداد الدولي قادمة من مطار شارل ديغول بباريس. 
 
وكان على متن الطائرة 111 راكبا من بينهم الوزيرة الفرنسية آن ماري إيدراك وأربعون من رجال الأعمال الفرنسيين.
 
وقبيل انطلاق الطائرة إلى بغداد, وصف السفير الفرنسي لدى العراق بوريس بوايون الرحلة الجوية بأنها حدث تاريخي لأنها أول رحلة مباشرة تسيرها شركة أوروبية بين عاصمة غربية وبغداد منذ عشرين عاما.
 
وكانت الرحلات الجوية بين العواصم الغربية وبغداد قد توقفت بعد الاجتياح العراقي للكويت في 1990. وحاليا تنقل الشركات الأوروبية مسافرين إلى العراق إلى مطارات في تركيا والأردن ودول خليجية.
 
وتسير شركات إقليمية من تركيا والخليج العربي رحلات إلى بغداد وأربيل. وفي السابق كانت شركة إير فرانس هي التي تسير الرحلات الجوية المباشرة بين باريس وبغداد.
 
وقال مزيان إيجرويدان نائب رئيس إيغل آزور المملوكة لفرنسيين وجزائريين إن الشركة يمكن أن تخسر في البداية. لكنه توقع أن تبدأ في المدى المتوسط تحقيق أرباح من الرحلات بين باريس وبغداد بمعدل رحلتين أسبوعيا.
 
وأرجأت شركة الخطوط الجوية الألمانية (لوفتهانزا) -التي تقوم حاليا مع شركة إير برلين التابعة لها وشركات أوروبية أخرى برحلات إلى أربيل في كردستان العراق- تسيير رحلات مباشرة إلى بغداد, وبررت القرار بقلة الطلب.
 
اتفاقيات تجارية
واستؤنفت الرحلات الجوية المباشرة بين باريس وبغداد من خلال شركة إيغل آزور في ظل تفاؤل بانطلاق جديد للعلاقات الاقتصادية والتجارية القوية تقليديا بين فرنسا والعراق.
 
وتأتي زيارة وزيرة التجارة الفرنسية في هذا الإطار، حيث تخوض شركات عالمية منافسة شرسة لنيل حصص كبيرة في مجال الاستثمار بالعراق الذي يفترض أن ينفق خلال بضع سنوات مئات المليارات من الدولارات على مشاريع إعادة الإعمار.
 
وفي تصريح لها قبيل مغادرة طائرتها إلى بغداد, دعت إيدراك رجال الأعمال الفرنسيين إلى المساهمة في عملية الإعمار بالعراق في وقت تظهر بيانات أن مساهمة الشركات الفرنسية في الاستثمار بالعراق لا تتعدى 1%.
 
ومن المقرر أن توقع الوزيرة الفرنسية مع الجانب العراقي اتفاقيات تجارية خاصة في مجالي الزارعة وحماية الاستثمار.
 
وينتظر أن توقع شركة سانوفي الفرنسية بدورها اتفاقية لتزويد العراق بالأدوية, ومساعدته على تطوير قطاعه الطبي, كما ستوقع شركة أوروكوبتر -التابعة لمجمع الصناعات الجوية الأوروبية- اتفاقية متزامنة لتزويد العراق بسبع طائرات رش زراعي.
 
وخلال العام الماضي, تضاعفت صادرات فرنسا إلى العراق إلى 413 مليون يورو (571 مليون دولار), بيد أنها ظلت دون المستوى المخطط له.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة