حملة مصرية ضد تصدير الغاز لإسرائيل   
الأربعاء 1430/6/17 هـ - الموافق 10/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:44 (مكة المكرمة)، 23:44 (غرينتش)
الشارع المصري يحتج على تصدير الغاز لإسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)

محمود جمعه-القاهرة
 
اتهم نشطاء مصريون حكومتهم بالتواطؤ مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة بعد تقارير عن زيادة كميات الغاز المصري المتدفق على إسرائيل، بينما تنظر محاكم مصرية حاليا قضايا عديدة لوقف تصديره.
 
وقال السفير المتقاعد إبراهيم يسري الذي أقام ونشطاء آخرون دعوى قضائية لوقف تصدير الغاز لإسرائيل، إن زيادة توريد الغاز رغم حالة الرفض العامة لمنح إسرائيل الطاقة لتقتل بها الفلسطينيين "دليل على إهانة النظام الحاكم لرغبات الشعب، وسفهه في التضحية بموارده وثرواته وتقديمها هدية مجانية للإسرائيليين".
 
وأضاف أن "القائمين على موضوع تصدير الغاز لديهم أطماع ومصالح شخصية يصرون على تحقيقها على حساب الدولة وثرواتها، ويسعون بكل السبل -خاصة غير القانونية- لتعطيل المسار القضائي للملف حتى يمكنهم جني المزيد من العمولات والأموال".
 
وبينما لم تصدر تعليقات حكومية تنفي أو تؤكد  زيادة الصادرات المصرية من الغاز لإسرائيل، أفادت مؤسسة "بلاتس" -إحدى أكبر مؤسسات أبحاث الطاقة في العالم- أن شركة غاز شرق المتوسط (إي.أم.جي) المسؤولة عن تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل زادت من ضخ  الغاز لشركة كهرباء إسرائيل في الأيام القليلة الماضية.
 
حيل
وحول التعديل الذي أدخلته وزارة البترول المصرية على أسعار الغاز المصدر لإسرائيل، قال يسري "إنهم يستهزئون بعقولنا، فرفع السعر إلى ثلاثة دولارت للمليون وحدة حرارية، نوع من النصب على المصريين، لأن السعر العالمي الآن يتجاوز تسعة دولارات".

وأضاف يسري أن الحكومة "تلجأ إلى حيل وطرق ملتوية غير قانونية" لتعطيل تنفيذ الحكم القضائي بوقف تصدير الغاز لإسرائيل، وأضاف أنها "بعدما ماطلت في التنفيذ بدأت في تقديم الطعون على الحكم إلى محاكم غير مختصة، حتى تضيع شهورا طويلة في كل محكمة لإثبات عدم اختصاصها بنظر القضية وهكذا".
 
تجاهل أحكام القضاء دفع الرافضين للتهديد  بتفجير خط الأنابيب (الأوروبية-أرشيف)
وفي يناير/كانون الثاني الماضي هدد نشطاء مصريون بتفجير خط الأنابيب الذي يمد إسرائيل بالغاز المصري بعد امتناع الحكومة عن تنفيذ أحكام قضائية بوقف تصديره والذي تزامن مع العدوان الوحشي على غزة الذي خلف آلاف القتلى والجرحى.

وينقل الغاز المصري عبر خط أنابيب بحري يبدأ عند مدينة العريش بشمال سيناء حتى ميناء عسقلان شمال قطاع غزة.
 
وطالب المتحدث باسم حملة "لا لبيع الغاز" محمد أنور السادات -وهو وزير بترول سابق- بإعلان تفاصيل التعاقدات مع إسرائيل، وحقيقة تعديل الأسعار، وحجم الكميات المتفق عليها وأسعارها.
 
وانتقد المتحدث -وهو ابن شقيق الرئيس المصري الراحل أنور السادات- "أن تترك الحكومة المصرية الشعب يتلقى المعلومات حول هذا الملف الهام من الصحف الإسرائيلية ومراكز أبحاث الطاقة".
 
مجاملات
واستبعد وجود اتفاق بسحب إسرائيل تحفظها على ترشح وزير الثقافة المصري فاروق حسني لرئاسة اليونسكو مقابل تأمين ملف تصدير الغاز، لكنه قال إن "الأمور ذاتها يمكن أن تنجز في إطار المجاملات السياسية وإن لم تأخذ شكل الاتفاق أو الصفقة المباشرة".
 
واتهم السادات نواب الأغلبية بإجهاض محاولات المعارضة والمستقلين إسقاط اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل.
 
كما اتهم رجل الأعمال حسين سالم "بتوريط الحكومة المصرية في تعاقد شيطاني ملعون مع إسرائيل، وجد البعض مصلحة بعد ذلك في استمراره"، موضحا أن "الحكومة أضاعت فرصة ثمينة لإنهاء هذا الاتفاق بعد الحكم القضائي بوقف تصدير الغاز وكذلك حالة الغضب الدولي على إسرائيل بعد عدوانها على غزة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة