ارتفاع الوقود يعيد تشكيل خريطة الطيران الآسيوي   
الخميس 1429/8/27 هـ - الموافق 28/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)
سماء آسيا تلونت بارتفاع سعر النفط العالمي (رويترز-أرشيف) 
 
أصبح لشركات الطيران التي تمتلك أساطيل جوية حديثة تستهلك طائراتها كميات أقل من الوقود ميزة نسبية على الشركات المنافسة بعد تجاوز سعر برميل النفط حاجز المائة دولار بالأسواق العالمية منذ بداية العام.
 
يقول المدير العام لاتحاد شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادي أندرو هيردمان إن الشركات التي تعاني ارتفاع أسعار النفط هي التي تستخدم طائرات قديمة تستهلك كثيرا من الوقود، في حين تستفيد الشركات التي تمتلك أساطيل حديثة أقل استهلاكا للوقود.
 
وأدى هذا الوضع لتخلف شركات القطاع الخاص عن شركات الطيران الوطنية التي تشكل الحكومات معظم مساهميها، الأمر الذي يوفر لها قدرات مالية واسعة تنعكس على سهولة تحديث أساطيلها وشراء طائرات جديدة ذات كفاءة عالية باستهلاك الوقود.
 
ولكن الشركات الخاصة لم تقف مكتوفة الأيدي حيث بدأ عديد منها تحديث أساطيله وشراء طائرات أكثر كفاءة باستهلاك الوقود.
 
وتحولت شركة إير إيجيا -أكبر شركة طيران منخفض التكاليف في آسيا- إلى أكبر عميل للطائرة أي 320 منخفضة استهلاك الوقود التي تنتجها إيرباص الأوروبية بتعاقدها على شراء 175 طائرة سوف يبدأ تشغيلها بحلول 2013.
 
ونجحت شركات طيران منخفض التكاليف بتجاوز الأزمة حتى الآن مثل إير إيجيا في ماليزيا وتايغر في سنغافورة وربما ليون إير في إندونيسيا.
 
خسائر بالجملة
"
رغم نجاح عدد من شركات الطيران منخفض التكاليف بتجاوز أزمة ارتفاع سعر الوقود سجلت شركات أخرى خسائر واضحة خلال العام الماضي

"

رغم نجاح عدد من شركات الطيران منخفض التكاليف بتجاوز الأزمة سجلت شركات أخرى خسائر واضحة خلال العام الماضي مثل أوسيس من هونغ كونغ التي تشغل طائرتي بوينغ 747 قديمتين.
 
واضطرت الشركة لإشهار إفلاسها وتسريح عمالها بعد عجزها عن تحمل الزيادة المستمرة بأسعار الوقود.
 
كما توقفت شركتا وان تو غو من تايلند وأدام إير من إندونيسيا عن العمل نتيجة ضعف معايير الأمن والسلامة لديهما بسبب ارتفاع تكاليف الوقود أيضا.
 
وسجلت شركة الطيران منخفض التكاليف الفلبينية سيبو باسيفيك خسائر بسيطة خلال النصف الأول من العام الحالي قدرها 348 ألف دولار بالوقت الذي تنفذ فيه خطة لتحديث أسطولها وشراء طائرات إيرباص أي 320 وأي 319 الأقل استهلاكا للوقود.
 
وفي إندونيسيا تعاقدت شركة ليون إير الخاصة على شراء 178 طائرة طراز بوينغ 737-900 إي آر الأقل استهلاكا للوقود، وتسلمت بالفعل 12 طائرة من هذا الطراز وهو ما أعطاها فرصة البقاء في السوق.
 
ويعتبر المتحدث باسم ليون إير هاشم آرسال الهبسي أن المستقبل مشرق جدا لشركات الطيران التي تمتلك  طائرات حديثة أقل استهلاكا للوقود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة