احتجاجات اليونان تنتقل للبرتغال   
الجمعة 1431/3/19 هـ - الموافق 5/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 5:53 (مكة المكرمة)، 2:53 (غرينتش)

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات الشعبية باليونان على إجراءات تقشفية اتخذتها الحكومة لمواجهة أزمتها المالية, وانتقلت العدوى للبرتغال التي تعاني ودول بمنطقة اليورو أزمات مالية وعجزا كبيرا بموازناتها.
 
وقال موفد الجزيرة في أثينا ناصر البدري إن التشكيلات السياسية التي شاركت في مسيرات الخميس دعت الحكومة إلى تحميل الجهات التي ورطت البلاد مسؤولية الأزمة الحالية.
 
وأضاف أن المحتجين طالبوا الحكومة بالتراجع عن سياستها التقشفية. لكنه أشار إلى أن الحكومة ستمضي في تلك السياسة رغم أنها تتفهم مطالب الشارع لأن عدم تنفيذ الإجراءات يعني الحكم بالإفلاس. 
 
شارع يغلي
وبعد ساعات من إعلان الحكومة اليونانية اعتزامها إصدار سندات
قيمتها مليارات الدولارات ومدتها عشر سنوات في سياق خطة مواجهة أزمة الديون, سيطر العشرات من أنصار الحزب الشيوعي على مبنى وزارة المالية في العاصمة أثينا.
 
ومنع المحتجون الموظفين من دخول المبنى تعبيرا عن غضبهم من الخطوات التقشفية التي تهدف من خلالها الحكومة إلى معالجة أزمة ديون تفوق أربعمائة مليار دولار, والحد من العجز في الموازنة البالغ 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
متقاعدون يتظاهرون على قرار الحكومة تجميد معاشاتهم (الفرنسية)
وفي الوقت نفسه, سيطر موظفون مسرحون من شركة أولمبيك آرلاينز اليونانية للنقل الجوي على مكتب حكومي للمحاسبة في أثينا أيضا.
 
وجاء هذا التحرك في سياق احتجاجات دعت إليها النقابات خلال الشهر الحالي تعبيرا عن رفضها لتلك الإجراءات التقشفية الإضافية التي أعلنتها حكومة رئيس الوزراء جورج باباندريو الأربعاء.
 
وتشمل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بإلحاح من الاتحاد الأوروبي خفض الأجور وتجميد المعاشات وزيادة الضرائب.
 
ودعت أبرز الاتحادات العمّالية للقطاعين العام والخاص في اليونان الخميس إلى إضراب عن العمل لثلاث ساعات يوم الجمعة احتجاجا على إجراءات الحكومة.
 
ويقول اتحادا العمال الرئيسيان اللذان يمثلان 2.5 مليون عامل, أي نصف قوة العمالة في البلاد, والمعارضة إن الإجرءات الأخيرة ستؤثر أساسا على الفئات الضعيفة.
 
وبالتزامن مع تلك الاحتجاجات, شنت الاتحادات النقابية في البرتغال الخميس إضرابا شل الحركة بالعديد من القطاعات الحيوية بما فيها مدارس ومحاكم ومستشفيات.
 
ونظم الإضراب احتجاجا على مخططات الحكومة التقشفية التي تسعى من خلالها إلى التخفيف من أزمة الديون التي تعاني منها.
 
وتوعدت الاتحادات النقابية بمواصلة الضغط من أجل الدفاع عن مصالح الموظفين والعمال الذين قررت الحكومة تجميد أجورهم في مستوياتها الحالية. وتعاني البرتغال أزمة اقتصادية وصل خلالها معدل البطالة مستويات قياسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة