350 مليار دولار خسائر الهجمات على أميركا   
الخميس 1422/7/23 هـ - الموافق 11/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت الأمم المتحدة إن الاقتصاد العالمي سيفقد 350 مليار دولار نتيجة للأضرار الاقتصادية الناجمة عن الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة وإن الدول النامية في جنوب آسيا وشرقها ستكون الأكثر تضررا.

وقالت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة في مراجعة لتقريرها عن اتجاهات الاقتصاد العالمي لعام 2001 إن الهجمات زادت الوضع الاقتصادي قتامة وإن الآثار الاقتصادية لها ستمتد إلى مختلف أرجاء العالم في غضون الأشهر المقبلة.

وأبلغ إيان كينيبورغ المسؤول بالأمم المتحدة الصحفيين أن الهجمات التي جاءت في وقت يتباطأ فيه الاقتصاد العالمي بالفعل ستخفض معدل نمو الاقتصاد العالمي هذا العام بنسبة 1% إلى 1.4% بالمقارنة بتقديرات سابقة بنمو معدله 2.4%.


تقرير للأمم المتحدة: الدول النامية في جنوب آسيا وشرقها ستكون الأكثر تضررا من الآثار الاقتصادية لتلك الهجمات

وأضاف أن ذلك يعني تقلص الاقتصاد العالمي بمقدار 350 مليار دولار عما كان متوقعا من قبل. ويقدر حجم الاقتصاد العالمي 35 تريليون دولار. ومضى يقول "حتى قبل هجمات 11 سبتمبر كان الاقتصاد بالفعل في حالة تباطؤ أكبر بكثير مما كنا نتوقع في وقت سابق من هذا العام".

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي أكبر اقتصاد في العالم بمعدل 1% فقط هذا العام بالمقارنة مع تقديرات سابقة بنمو معدله 1.8% وفقا لما ورد في التقرير الذي أعد استنادا إلى استطلاع لآراء محللين على مستوى العالم.

وتابع أن الاقتصاد الأميركي الذي نما في النصف الأول من هذا العام سينكمش في النصف الثاني.

ومن المنتظر أن تنمو اقتصاديات الاتحاد الأوروبي الآن بمعدل 1.8% بالمقارنة مع توقعات سابقة بنمو نسبته 2.7% في حين سينكمش الاقتصاد الياباني بنسبة 0.5% بالمقارنة مع توقع سابق بنمو نسبته 0.7%.

ويتوقع التقرير أن تنمو اقتصاديات شرق وجنوب آسيا النامية التي تعتمد على التجارة بمعدل 1.7% هذا العام انخفاضا من 4.1% كانت متوقعة قبل الهجمات.

وستشهد الاقتصاديات الأفريقية نموا قدره 3% بالمقارنة مع التقديرات السابقة بنمو معدله 4.3% في حين ستنمو اقتصاديات غرب آسيا بمعدل 1.9% انخفاضا من 2.6% كانت متوقعة من قبل. غير أنه من المتوقع ألا يتأثر الاقتصاد الصيني بالهجمات وأن ينمو بالمعدل المقدر في وقت سابق وهو 7.5%.


سينخفض معدل نمو الاقتصاد العالمي هذا العام جراء الهجمات بنسبة 1% إلى 1.4% بالمقارنة بتقديرات سابقة بنمو معدله 2.4%

وستطال آثار الهجمات كافة الدول تقريبا باستثناء الصين التي سيحقق اقتصادها النمو المتوقع سابقا وهو 7.5%

وتوقع تقرير الأمم المتحدة أن ينتعش الاقتصاد العالمي في عام 2002 لكن ليس بالسرعة المقدرة في وقت سابق إذ توقع أن ينمو بمعدل 2% بالمقارنة مع 3%.

وتوقع التقرير أيضا أن تتضرر التجارة العالمية بشكل خاص من هجمات الحادي عشر من سبتمبر لتنهي العام الحالي على نفس مستوى حجمها في العام الماضي.

وبالنسبة لعام 2002 توقع التقرير أن تنمو التجارة العالمية بمعدل 5% مقارنة مع توقعات سابقة بنمو قدره 6.5%.

وقال كينيبورغ إن الدول الفقيرة هي أكثر من سيتضرر من التباطؤ الاقتصادي إذ إن الدول الغنية أقدر دائما على التكيف مع الأوقات الصعبة.

وأرجع كينيبورغ التغير الكبير في التوقعات الاقتصادية بعد الهجمات إلى الضربة التي تلقاها القطاع المالي والاضطراب العام في الأداء الاقتصادي وتراجع ثقة المستهلكين والمستثمرين وإلى كلفة الإجراءات الأمنية الجديدة التي تستقطع مبالغ كبيرة دون أن تسهم في زيادة الإنتاج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة