الفلسطينيون يعانون الاحتلال والحصار والفقر وغلاء الأسعار   
الجمعة 1425/9/16 هـ - الموافق 29/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

ضعف الدخل والغلاء يضع الفلسطينيين أمام معادلة صعبة قبل الشراء
عوض الرجوب – فلسطين المحتلة

يعاني الفلسطينيون من غلاء أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية نتيجة الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية وتزيد من قسوة ذلك قلة مصادر الدخل وارتفاع نسبة البطالة والفقر، وتبرز مشكلة الغلاء بشكل خاص في شهر رمضان المبارك.

ويؤكد مختصون وخبراء اقتصاديون وتجار أن الحواجز الإسرائيلية وإغلاق المعابر يؤديان إلى ارتفاع تكلفة نقل البضائع والمواد الغذائية الأساسية وبالتالي رفع الأسعار على المستهلكين الفلسطينيين مقارنة بمستوى دخلهم.

وتشهد بعض المناطق الفلسطينية انخفاضا حادا في أسعار المنتجات المحلية لعدم القدرة على تسويقها، مقابل ارتفاع أسعار مواد أخرى لعدم التمكن من إدخالها.

ويقول التاجر يوسف مصباح إن الطحين والسكر من أهم المواد التي شهدت ارتفاعا في الأسعار بنحو 20 دولارا لكل كيس والأرز بنحو 19 دولارا لكل كيس، وهو سعر مرتفع بالنسبة لدخل الفلسطينيين.

ويصل سعر الكيلو الواحد من لحوم الخراف مثلا إلى 10 دولارات وهذا المبلغ أكثر من أجرة يوم عمل متوسط، أما الأبقار فلا تقل هي الأخرى عن سبعة دولارات للكيلو مما يدفع الفلسطينيين لعدم شرائها، بينما لا يقل سعر الكيلو من الدجاج عن دولارين ونصف.

ويرجع رئيس قسم حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الوطني في الخليل أمجد قباجة ارتفاع الأسعار لأسباب منها الإقبال المتزايد على منتج معين، واستمرار الحصار وإغلاق الشوارع والطرق وإقامة الحواجز العسكرية واحتجاز البضائع في الموانئ والمعابر وهو ما يدفع التجار لرفع أسعار بضاعتهم.

وأشار إلى أنه تم خلال يناير/ كانون الثاني الماضي إتلاف نحو 200 طن من المواد الغذائية منتهية الصلاحية في مدينة الخليل وحدها.

واعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور سمير أبو زنيد من جامعة الخليل تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي من أهم أسباب ارتفاع الأسعار وهو ما يضر بالمصلحة الوطنية لعدم وجود قرار اقتصادي وطني مستقل لعدم وجود استقلال سياسي.

التبعية للاقتصاد الإسرائيلي من أهم أسباب ارتفاع الأسعار
وقال إن مستوى الدخل بالنسبة للفرد الإسرائيلي مرتفع ويصل إلى خمسة أضعاف دخل الفرد الفلسطيني المنخفض جدا في الوقت الذي تتساوى فيه أسعار البضائع في الجانبين.

وأضاف أن الارتفاع يعود أيضا للظروف الداخلية والخارجية المحيطة؛ حيث أن هناك ظروفا ومعطيات تجعل الأسعار في ارتفاع بسبب ارتفاع التكاليف أحيانا نتيجة النقل وعدم القدرة على إيصال البضائع بسهولة.

وقال أبو زنيد إن من مظاهر عدم الاستقرار الاقتصادي نتيجة صعوبة النقل وإغلاق المعابر ارتفاع أسعار منتج محلي معين في مدينة وانخفاضه في مدينة أخرى وهو ما يؤدي إلى بيع البضاعة بأقل من سعر التكلفة في بعض المدن والاستغلال في مدن أخرى نتيجة لارتفاع هامش الربح.

ورأى أن السلطة غير قادرة على ضبط الأسعار ودعم السلع لعدم وجود سلطة تنفيذية وقضاء مستقل ورقابة، إضافة إلى فقدانها القرار الاقتصادي المستقل وارتباطها باتفاقيات اقتصادية جعلتها تابعة للاقتصاد الإسرائيلي.


 

________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة