النقد الدولي يعلن اتفاقا على محفزات للإنعاش   
الأحد 1430/5/2 هـ - الموافق 26/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)
النقد الدولي ولجنته شددا على ضرورة وضع إستراتيجيات الخروج من الأزمة (الفرنسية)

أعلن صندوق النقد الدولي السبت التوصل إلى اتفاق على محفزات للنهوض بالاقتصاد العالمي، وسط تفاؤل بتعافيه منتصف العام المقبل. وتشمل ضرورة تطهير النظام المصرفي من الأصول المعدومة, ووضع إستراتيجيات لتجاوز العجز الناجم عن خطط التحفيز المتخذة سابقا.
 
وقال المدير العام دومينيك ستراوس كان على هامش الاجتماع السنوي المشترك للصندوق والبنك الدولي بواشنطن، إن الجميع سعداء بالإجراءات التي اتخذت لتحفيز الاقتصاد العالمي.
 
وأضاف أن الجميع متفقون على أن هناك ضرورة ملحة لتطهير النظام المالي من الأصول الخطرة أو المعدومة التي تمنع تدفق القروض والذي من شأنه تنشيط الاقتصادات.
 
وذكر ستراوس بعد اجتماع للصندوق ولجنته المالية والنقدية أنه لم تعد هناك خلافات جوهرية بين الدول بشأن الوسائل التي ينبغي اعتمادها لمجابهة الأزمة المالية والاقتصادية.
 
إسترتيجية خروج
وبعد أن كرر توقعات سابقة بأن تباطؤ الاقتصاد العالمي سينتهي بالنصف الأول من العام المقبل, قال ستراوس إن الوقت حان لتطوير "إستراتيجية خروج" من الأزمة, تشمل مواجهة العجز الكبير بميزانيات عدد كبير من دول العالم بسبب برامج التحفيز الضخمة.
 
ستراوس كان: لم تعد هناك خلافات جوهرية بشأن برامج التحفيز (الفرنسية-أرشيف)
ولم يحدد دولة بعينها رغم أن آخرين أشاروا بالسابق إلى الولايات المتحدة التي من المتوقع أن تواجه عجزا يزيد على 13% خلال العام الحالي.
 
وقال ستراوس خلال مؤتمر صحفي "من وجهة نظرنا، إستراتيجية الخروج يجب وضعها في الاعتبار بأسرع وقت ممكن".
 
وفي مقابل تأكيده زوال الخلافات الجوهرية بشأن برامج التحفيز, أشار مدير النقد إلى خلافات حول إستراتيجيات الخروج من الأزمة. واعتبر أن الصندوق بات الآن محورا للتنسيق الدولي بشأن الأزمة الراهنة.
 
من جانبه اعتبر وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي الذي يرأس اللجنة المالية والنقدية بالصندوق أن "العاصفة الاقتصادية" التي استمرت على مدار الشهور الستة الماضية يمكن أن تكون في طريقها للانتهاء.
 
وأضاف "بإمكاننا أن نقول بحرص وبحذر إن هناك انقشاعا في السحب" مكررا تفاؤلا حذرا أبدته الجمعة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي تحدثت عن احتمال حدوث انتعاش اقتصادي نهاية هذا العام.
 
ولضمان حدوث الانتعاش المتوقع العام المقبل, دعت اللجنة النقدية والمالية لصندوق النقد إلى مزيد من العمل لإعادة القوة للبنوك، وإنعاش الإقراض وإعادة بدء تدفق رؤوس المال الدولية.
 
استمرار في التحفيز
وحثت لجنة الصندوق الدول على مواصلة خطط التحفيز والتنمية المالية للخروج من الإجراءات غير العادية التي اتخذت فور استقرار الانتعاش.
 
وأيدت في بيان مضاعفة مصادر الإقراض لصندوق النقد بمقدار ثلاثة أضعاف لتصل 750 مليار دولار, وهو تعهد قطعه زعماء دول مجموعة العشرين بقمة عقدت مطلع الشهر الحالي في لندن.
 
لكن مراسلة الجزيرة بواشنطن وجد وقفي أشارت إلى أن الولايات المتحدة التي تعهدت بدفع مائة مليار دولار للصندوق، أرجأت ضخ مساهمتها إلى الخريف القادم, بينما لا يزال الصندوق ينتظر 150 مليارا أخرى من الأموال التي تعهدت بها قمة لندن.
 
كما أشارت إلى أن الخلافات بين الأعضاء بشأن ضخ المزيد من الأموال إلى صندوق النقد لا تزال مستمرة خاصة أن عددا من الدول التي تملك اقتصادات قوية على غرار اليابان وروسيا، تطالب بإصلاح المؤسسات النقدية الدولية بما يعطيها دورا أكبر في صنع القرار.
 
وأضافت مراسلتنا أن الخلافات بين الأعضاء بالصندوق ستؤثر على الدول الفقيرة التي تستعجل الحصول على المساعدات التي أقرتها قمة مجموعة العشرين.
 
يُذكر أن اجتماعات النقد والبنك الدوليين شهدت مطالبة بوضع "نظام إنذار" لاستباق أزمات مماثلة للأزمة المالية التي اندلعت عام 2007 وتسببت في ركود اقتصادي عالمي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة