إسرائيل تتوقع عجزا مرتفعا بميزانيتها   
الأحد 1430/5/8 هـ - الموافق 3/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:32 (مكة المكرمة)، 19:32 (غرينتش)
العجز المرتفع في الميزانية وتفاقم البطالة من النتائج المباشرة لركود الاقتصاد الإسرائيلي(الجزيرة)

يرجح أن تعاني إسرائيل في العام المالي الحالي من عجز في الميزانية العامي يقارب 11 مليار دولار، حسب ما توقعت وزارة المالية الإسرائيلية اليوم الأحد, بينما يرزح الاقتصاد الإسرائيلي تحت ركود رفع البطالة بشكل حاد.
 
وقدرت الوزارة العجز في ميزانية 2009 بـ44.8 مليار شيكل (10.8 مليارات دولار) أي ما يعادل 6% من الناتج المحلي الإجمالي نظرا للانخفاض الحاد في عائدات الضرائب بفعل الأزمة الاقتصادية.
 
وقال مسؤولو الوزارة في عرض توضيحي أمام مجلس الوزراء إنهم يتوقعون عجزا أقل عند 41.6 مليار شيكل (حوالي 10 مليارات دولار) أو 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2010.
 
وتقوم التوقعات على أساس انكماش اقتصادي نسبته 1% هذا العام ونمو بـ1.5%  في 2010. وذكرت وزارة المالية الإسرائيلية أنها تسعى إلى خفض حجم الميزانية بواقع مليار شيكل.
 
وأضافت أن الوزارة تريد تحديد سقف زيادة الإنفاق عند 1.7% فوق مستوى العام الماضي, كما أنها تستهدف خفض نسبة العجز إلى 1% من الناتج المحلي بحلول العام 2014.
 
وسيبلغ إجمالي حجم ميزانية العام الحالي 313.3 مليار شيكل (98 مليار دولار تقريبا) على أن تزيد العام المقبل بخمسة مليارات شيكل تقريبا (مليار دولار تقريبا). وتجهز الحكومة الإسرائيلية ميزانيتي العامين 2009 و2010 اللتين من المقرر أن يصدق عليهما الكنيست (البرلمان) بحلول يوليو/ تموز القادم.
 
شيفر رجح مؤخرا أن تستمر الأزمة الاقتصادية فوق المتوقع (رويترز-أرشيف) 
أزمة طويلة
وكان محافظ البنك المركزي الإسرائيلي ستانلي فيشر قد حذر مؤخرا من أن الاقتصاد الحقيقي يواصل تدهوره وأن خسائر الوظائف ستستمر. ورجح استمرار الأزمة الراهنة لفترة أطول من المتوقع.
 
وأقر البنك في تقرير سلمه للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بأن الاقتصاد الإسرائيلي انزلق إلى الركود في النصف الثاني من العام الماضي بعد خمس سنوات من النمو المتواصل.
 
وخفض البنك تقديراته لمعدل نمو الاقتصاد في العام 2010 إلى 1% من 2.7%, وعزا ذلك ذلك إلى التأثر بالأزمة وما تلحقه من ضرر بالصادرات, مبقيا في الوقت نفسه على تقديرات سابقة لانكماش نسبته 1.5% للعام الحالي.
 
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية قبل أيام عن مكتب الإحصاء المركزي أن معدل البطالة ارتفع بنسبة 0.9% في نصف سنة حتى بلغ في فبراير/ شباط الماضي 6.9%.
 
وتوقع المكتب ارتفاع معدل البطالة في الأشهر القادمة بشكل حاد ليصل إلى 8.5% في نهاية العام الحالي، وإلى 10.5% في منتصف 2010.

وسيزداد عدد العاطلين عن العمل بنحو 50 ألفا حتى نهاية السنة، وبـ110 آلاف حتى منتصف العام القادم.
 
وإذا ما تحققت هذه التوقعات القاسية، قد يصل عدد العاطلين عن العمل في السنة القادمة إلى رقم قياسي، وهو 320 ألفا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة