خلاف أوروبا بشأن تعديل حزمة اليونان   
الأربعاء 1433/8/1 هـ - الموافق 20/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)
تردي وضع الاقتصاد يعرقل جهود اليونان لتحقيق بنود حزمة الإنقاذ الدولية (الأوروبية)

صرح مسؤول أوروبي -طلب عدم الكشف عنه- بأنه يتعين تعديل شروط حزمة الإنقاذ الدولية لليونان بفعل تردي الوضع الاقتصادي للبلاد التي دخلت في ركود للعام الخامس على التوالي، وقال المسؤول إن تنفيذ الحزمة في صيغتها الحالية سيكون "وهما"، غير أن ألمانيا -أكبر مساهم في تمويل الحزمة- ترفض بشدة إدخال أي تعديلات عليها.

وأنعش فوز حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ في الانتخابات اليونانية الآمال بتنفيذ أثينا بنود حزمة الإنقاذ المالي المتفق عليها مع الدائنين الدوليين، وتصل قيمة الحزمة إلى 240 مليار يورو (300 مليار دولار) وترمي لتفادي إفلاس عشوائي للبلاد وإخراجها من أزمتها.

ورغم القروض الطارئة التي حصلت عليها اليونان في الشهور الماضية فإن وضعها الاقتصادي ما زال هشا كما تزايد احتمال خروجها من منطقة اليورو في الفترة الأخيرة، ويرى المسؤول الأوروبي أن ضرورة إعادة التفاوض بشأن بنود حزمة إنقاذ اليونان، والمعروفة باسم مذكرة التفاهم، يبرره تخلف البلاد عن تحقيق الأهداف المرسومة بفعل ضعف أداء اقتصادها.

وأشار المسؤول إلى أن أهداف حزمة الإنقاذ لن تتغير وتتمثل في خفض حجم ديون البلاد إلى مستوى قابل للتحمل وتنفيذ إصلاحات هيكلية تجعل الاقتصاد تنافسيا، غير أن طريقة إنجاز هذه الأهداف والمدة التي سيستغرقها يظلان محل نقاش.

أمر طبيعي
وحسب المصدر نفسه فإن مراجعة بنود الحزمة تظل أمرا طبيعيا لأنها جزء من عملية تقييم درجة تنفيذ الحزمة، مضيفا أن أثينا تسير ببطء في تطبيقها في ظل تفاقم حالة الركود وارتفاع نسبة البطالة إلى 22% ومعاناة الكثير من اليونانيين من تداعيات خفض الإنفاق وزيادة الضرائب.

بالمقابل شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أول أمس الاثنين -بمناسبة انعقاد قمة مجموعة العشرين بالمكسيك- على أنه يجب التعويل على تقيد اليونان بتعهداتها ولا تراجع عن الإصلاحات المتضمنة في حزمة الإنقاذ.

ويرجع تشدد موقف برلين في جزء منه للضغوط الداخلية التي تتعرض لها حكومة ميركل، حيث إن برلين تتحمل الجزء الأكبر من فاتورة إنقاذ أثينا، وتريد الحكومة أن تظهر للألمانيين أن أثينا تتخذ الخطوات الصحيحة التي تضمن سداد ديونها وعدم طلبها لأي أموال إنقاذ في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة