أوباما يخشى تأثر بلاده بأزمة اليورو   
الخميس 1432/11/9 هـ - الموافق 6/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:53 (مكة المكرمة)، 17:53 (غرينتش)

أوباما: الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى دعم قوي وسريع (الفرنسية) 

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن أزمة الديون السيادية في أوروبا قد تؤثر "تأثيرا حقيقيا" على بلاده، معتبرا أن من الملح جدا أن يتبنى الكونغرس خطته لتوفير الوظائف البالغ قيمتها 447 مليار دولار.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده الخميس في البيت الأبيض أن الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى دعم قوي وسريع، مشيرا إلى أن المشاكل التي تمر بها أوروبا حاليا يمكن أن ينجم عنها تداعيات سلبية على اقتصاد الولايات المتحدة الذي يعاني من الضعف أصلا.

وخلال حديثه أقر أوباما بأن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة تباطأ منذ بداية العام الحالي، وأن من المهم تعزيز ثقة المستهلكين وخفض الضرائب على المشاريع الصغيرة للمساعدة في تفادي خطر السقوط مرة أخرى في ركود اقتصادي.

وأضاف أن خطة تأمين فرص العمل التي اقترحها مطلع الشهر الماضي ستساعد على الوقاية من انكفاء جديد للنشاط إذا ما تفاقم الوضع في أوروبا، معتبرا أن الخطة ستساند النمو الاقتصادي وتعيد الناس إلى أعمالهم.

ومن المقرر أن يبت مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل في هذا المشروع الذي وصفته المعارضة الجمهورية بأنه "ولد ميتا".

وتنص خطة أوباما على استثمارات في البنى التحتية وخفض الضرائب للطبقة المتوسطة والشركات الصغيرة والمتوسطة.

ويؤكد أوباما أن تنفيذ الخطة سيتيح استحداث 1.9 مليون فرصة عمل وبالتالي خفض معدل البطالة من مستواه الحالي عند 9.1% إلى 8.1%.

ويبدي الجمهوريون معارضتهم لبعض بنود الخطة وتمويلها الذي يفترض أن يؤمن نصفه من زيادة الضريبة على الأغنياء.

وعن البنوك قال أوباما إنها تحتاج إلى الشفافية فيما يتعلق بالرسوم، مشيرا إلى أن الزيادات الأخيرة في الرسوم التي تتقاضاها ليست أسلوبا جيدا ومن المرجح أن تكون غير منصفة للمستهلكين.

وأضاف أن البنوك يمكنها أن تطلب ما تريد من الرسوم ما دامت هناك محاسبة وشفافية، معتبرا أن من المناسب أن تلعب الحكومة دورا إشرافيا.

أوباما: الاحتجاجات تعكس مشاعر الإحباط بين الأميركيين بسبب الأزمة المالية (الفرنسية)
الاحتجاجات
وفي كلمته تطرق أوباما إلى الاحتجاجات التي تجتاح وول ستريت منذ قرابة ثلاثة أسابيع ثم انتقلت إلى مدن أميركية أخرى، وقال إن هذه الاحتجاجات تعكس مشاعر الإحباط بين الشعب الأميركي بسبب الأزمة المالية.

وأضاف أن هناك غضبا عاما من أن أولئك الذين ساعدوا في إحداث الأزمة المالية يقاومون الجهود الرامية إلى كبح الممارسات الخاطئة وإعادة تنظيم القطاع المالي.

وقد اتسعت دائرة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي ضد السياسات المالية في الولايات المتحدة.

واستقطبت حركة "احتلوا وول ستريت" عددا من النقابات في نيويورك، منها نقابات المعلمين وعمال النقل وعمال السيارات ونقابة موظفي الكونغرس.

وترفض حركة الاحتجاج الشعبية التي انطلقت منتصف الشهر الماضي ما تعتبره خللا في النظام المالي والاقتصادي انتهى بالكثير من الأميركيين إلى الفقر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة