الأزمة تدفع شركات إسبانيا للخارج   
السبت 1432/11/19 هـ - الموافق 15/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)

تليفونيكا خفضت الوظائف وفتحت فرعا لمنتجاتها الرقمية في لندن (الأوروبية)


مع تفاقم أزمة الدين الأوروبي واحتمالات سقوط الاقتصادات الأوروبية في براثن الركود مرة أخرى تسعى الشركات الإسبانية إلى إيجاد فرصة أفضل في الخارج.

 

وتخشى الحكومة الإسبانية من أن يشجع هذا الاتجاه الشركات في وقت تعاني فيه الحكومة من هبوط في عائداتها لخفض عجز الموازنة.

 

وفي إشارة على الخشية من انحدار أسرع لوضع الاقتصاد الإسباني أقدمت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني على خفض الجدارة الائتمانية للدين السيادي لإسبانيا إلى أي أي ناقص من أي أي بسبب توقعات متدنية للنمو الاقتصادي للبلاد وللنمو في القطاع المصرفي.

 

ودقت شركة تليفونيكا الإسبانية للاتصالات أول جرس إنذار عندما أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي أنها تعتزم إنشاء فرع لها في لندن لتسويق أحدث منتجاتها الرقمية، بعد قرار بخفض الوظائف لديها في إسبانيا حيث ترتفع نسبة البطالة إلى 20%.

 

وأشار تقرير لصحيفة نيويورك تايمز إلى أن شركات أخرى تتخذ خطوات مشابهة لتليفونيكا. فقد أعلن بنكان من أكبر البنوك الإسبانية وهما ستاندر و بي بي في أي عن اعتزامهما توسيع أنشطتهما في الخارج.

 

وقال بابلو فازكيز -الاقتصادي بمؤسسة فاونديشن دي إستوديوس دي إيكونوميكا أبليكادا وهي مركز بحثي في مدريد- إنه يجب على الحكومة القادمة أن تضع مسألة الهروب الجماعي للشركات إلى الخارج في صدر أولوياتها.

 

وقال بانكاج غيماوات -أستاذ الإدارة الإستراتيجية في كلية أي إي إس سي للأعمال في إسبانيا- إن الشركات الإسبانية تواجه صعوبة شديدة في الحصول على التمويل اللازم لمشروعاتها.

 

وأفادت نيويورك تايمز أن بريطانيا إضافة إلى أميركا اللاتينية أصبحت وجهة الشركات الإسبانية.

 

ونقلت عن جوستين وينتربيرن المستشارة بالسفارة البريطانية في مدريد قولها إن تردي الوضع الاقتصادي زاد من عدد الشركات الإسبانية التي تضاعف أنشطتها في بريطانيا. وتوقعت زيادة النشاط في العام القادم.

 

وقالت وكالة التجارة والاستثمار البريطانية إن الشركات الإسبانية أطلقت 56 مشروعا استثماريا جديدا في بريطانيا في العام الماضي بزيادة تصل إلى 47% بالمقارنة مع العام الذي سبقه.

 

وقد أوجدت تلك المشروعات ثلاثة آلاف و542 وظيفة جديدة في العام الماضي بارتفاع بنسبة 116% عن العام الذي سبقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة