الكساد يعصف بالسياحة في الأقصر   
الاثنين 1434/10/13 هـ - الموافق 19/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:54 (مكة المكرمة)، 16:54 (غرينتش)
كساد السياحة بالأقصر يأتي بموازاة تراجع حاد للإقبال السياحي على مصر حاليا (الألمانية-أرشيف)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دفع الكساد السياحي في محافظة الأقصر التاريخية بصعيد مصر منشآت وبازارات سياحية لإغلاق أبوابها، فيما بدأت الفنادق الثابتة والعائمة بتسريح مئات العمال ومنح مئات آخرين إجازات، وتخفيض رواتب من بقوا في مواقعهم بهذه الفنادق بنسب تراوحت ما بين 50% و70%.

ولجأت المنشآت السياحية بالأقصر لهذه الإجراءات بعد أن خلت الفنادق من السائحين الأجانب والمصريين، وانخفض الإشغال الفندقي إلى نسب غير مسبوقة، حيث وصل عدد المقيمين داخل 311 فندقا ثابتا وعائما في المدينة الأسبوع الماضي إلى 1052 شخصا، ما بين مواطنين وأجانب.

كما أصاب الوهن والتعب الخيول التي تجر عربات الحنطور في شوارع المدينة بعد أن فشل أصحابها في توفير الطعام لها.

وقال حسن عمر رئيس نقابة سائقي الحنطور في الأقصر "هناك عشرات الخيول التي نفقت بسبب قلة الطعام وضيق يد ملاكها الذين عجزوا حتى عن إطعام  أسرهم وأطفالهم، وباتوا ينافسون سائقي التاكسي للفوز براكب واحد لتوفير ثمن الخبز المجرد لأفراد أسرهم".

ويعاني من نفس المشكلة ملاك وعمال القوارب النيلية والمراكب الشراعية والبواخر السياحية التي تقف في طوابير طويلة في عرض النيل. 

وقال ثروت عجمي رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في الأقصر "بدا شبح الكساد السياحي ظاهرا للعيان في كل مكان وأثر بالسلب على كافة مناحي الحياة، مما يهدد بزيادة معدلات البطالة بين أبناء المحافظة". 

وكشف محمد عثمان نائب رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة بالأقصر عن وجود اتصالات ومساع مع ملاك الفنادق والمنشآت السياحية لإيجاد صيغة تحول دون تسريح العمال البسطاء الذين لا دخل آخر لهم سوى العمل في قطاع السياحة، الذي يعاني من أزمات متتالية على مدار العامين الماضيين.

وأضاف عثمان "ندرس تقليل أعداد العمالة الأجنبية ذات الرواتب المرتفعة والتكلفة الباهظة، واستبدالها بالعمالة المدربة المصرية لوقف عمليات التسريح".

وطالبت نجوى البارون الخبيرة السياحية بالإسراع بإقامة صندوق دائم لدعم العاملين في القطاع السياحي، وتدبير إعانة بطالة للمتضررين من حالة التراجع السياحي التي تشهدها الأقصر، وأدت لانخفاض نسب الإشغال السياحي بفنادقها إلى معدلات قياسية غير مسبوقة بلغت 2% فقط في معظم فنادق المدينة التي تعد أكبر متحف تاريخي مفتوح في العالم.

وتبلغ الطاقة الإجمالية للفنادق بالأقصر قرابة 21 ألف غرفة و42 ألف سرير، لم يشغل منها سوى 1052 سريرا فقط، مما أجبر الفنادق على خفض عدد العمال وتقليل الرواتب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة