قطاع الطاقة الإيراني تحت ضغوط الاستهلاك المحلي والحصار   
الاثنين 27/8/1428 هـ - الموافق 10/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

إيران تستورد  نحو 30 مليون لتر يوميا من الوقود (الفرنسية-أرشيف)

اعترف مسؤول إيراني رفيع أن ارتفاع استهلاك إيران إضافة إلى الضغوط المالية الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي ألحقت الضرر بصناعتها النفطية.
 
وقال محافظ إيران لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) كاظم بور أردبيلي إن استهلاك الطاقة في إيران مرتفع جدا، مشيرا في الوقت ذاته إلى ضعف وسائل تحسين استهلاك الطاقة في وقت تنخفض فيه أسعار الطاقة محليا.
 
وأضاف أردبيلي في مقابلة نشرتها صحيفة "شاهرفاند" الإيرانية أن ما ذكره مثبت بالأرقام ولا مجال لدحضه، ومؤكدا في ذات الوقت مسؤولية الحكومة عن ذلك.
وقال وزير النفط الإيراني كاظم وزيري همانة الشهر الماضي بعد إقالته من قبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن إيران ستواجه أزمة في صناعتها النفطية إذا لم يتم كبح الزيادة في الاستهلاك المحلي.
 
وتحاول إيران تقليل الاستهلاك المحلي عن طريق تقنين توزيع الوقود، وهو نظام بدأت العمل به قبل أشهر. لكن إيران تجد نفسها مضطرة لاستيراد نحو 30 مليون لتر يوميا من الوقود لتعويض النقص في مشتقات النفط التي تنتجها المصافي.
 
وأشارت دراسة للأكاديمي روجر ستيرن بجامعة جونز هوبكنز الأميركية في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى أن إيران قد تواجه أزمة طاقة بسبب تردي البنى التحتية وغياب الاستثمارات.
 
لكن أردبيلي نفى أن يكون للضغوط الدولية ذلك التأثير على إيران. وقال "يدعي الغربيون أن إيران ليست مهمة وأن العقوبات تعطي نتائجها وأنهم  إذا استمروا بضع سنوات فإن إيران ستصاب بالشلل, لكن ليس لدينا أي مشكلة لأننا نعرف نواياهم".
 
يشار إلى أن البنوك الأوروبية خفضت حجم أعمالها مع إيران بشكل كبير في الأشهر الأخيرة تنفيذا لمطالب الولايات المتحدة، مما أدى إلى إعاقة جهود إيران في إيجاد مصادر لتمويل مشروعاتها النفطية.
 
وقال أردبيلي "إن إيران تعمل ما في وسعها لجذب استثمارات عالمية على الرغم من مواجهتها القيود"، موضحا أن طهران تحاول حل المشكلة عن طريق خطط تنمية طويلة الأمد وتنفيذ 200 مشروع جديد في قطاع النفط والغاز من المتوقع البدء بتشغيلها عام 2012.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة