مجموعة اليورو تمدد برنامج إنقاذ اليونان مقابل إصلاحات   
السبت 3/5/1436 هـ - الموافق 21/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:27 (مكة المكرمة)، 0:27 (غرينتش)

وافقت دول مجموعة اليورو مبدئيا على تمديد خطة إقراض اليونان أربعة أشهر بشروط بينها تقديم أثينا بحلول مساء الاثنين لائحة إصلاحات يقبل بها دائنوها. ورحبت اليونان بهذا القرار الذي من شأنه إحراج حكومتها اليسارية الراغبة في التخلي عن سياسة التقشف التي فُرضت عليها للتخلص من أزمة ديون خانقة.

وقال رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم في مؤتمر صحفي ببروكسل مساء أمس الجمعة إثر اجتماع استثنائي لوزراء الدول التسع عشرة الأعضاء في المجموعة، إن التمديد أربعة أشهر في برنامج الإنقاذ المالي لليونان "مهلة مناسبة لجهة التمويل، بالنظر إلى التحديات التي يتعين رفعها".

وأضاف ديسلبلوم -وهو وزير مالية هولندا- أن الاجتماع شهد نقاشا مكثفا لأن المسألة تتعلق ببناء الثقة في ما بين الدول الأعضاء في المجموعة.

من جهته، قال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس إن الاتفاق الذي تم الإعلان عنه يفتح عهدا جديدا في العلاقة بين بلاده والاتحاد الأوروبي، كما قال إن الاتفاق أنهى عزلة اليونان عن مجموعة اليورو.

وتقرر التمديد في برنامج الإنقاذ الأوروبي لليونان لمدة أربعة أشهر، في حين أن الحكومة اليونانية اليسارية التي تولت السلطة مؤخرا طلبت الخميس التمديد لمدة ستة أشهر حتى تتمكن من صياغة برنامج متكامل.

وصدر عن اجتماع وزراء مالية مجموعة اليورو بيان يحدد شروط التمديد مع اقتراب موعد انتهاء حزمة القروض الأوروبية الحالية لأثينا. وينص الاتفاق الذي توصل إليه الاجتماع الاستثنائي في بروكسل على أن تقدم الحكومة اليونانية بحلول مساء الاثنين برنامجا يتضمن حزمة إصلاحات اقتصادية ومالية.

وستدرس مجموعة اليورو مقترحات الإصلاحات التي ستقدمها اليونان قبل الرد عليها سلبا أو إيجابا في اليوم التالي.

وخلال النقاشات التي سبقت الإعلان عن التمديد المبدئي لبرنامج إنقاذ اليونان من ديونها الضخمة، ألحّت ألمانيا على أن تلزم الحكومة اليونانية ضمن أي اتفاق جديد محتمل بالإصلاحات المنصوص عليها في برنامج المساعدة الحالي، فضلا عن سداد القروض التي حصلت عليها منذ مايو/أيار 2010 من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، والمقدرة بنحو 240 مليار يورو (273 مليار دولار تقريبا).

وكانت ألمانيا من أكبر المتوجسين من سياسات الحكومة الجديدة في اليونان برئاسة ألكسيس تسيبراس الذي تعهد قبيل الانتخابات التي فاز فيها حزبه (سيريزا) بمراجعة السياسة التقشفية الصارمة التي فرضها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد على بلاده مقابل إقراضها لمساعدتها على تجاوز أزمة ديونها.

وقبل ساعات من الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه في بروكسل، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على بقاء اليونان ضمن مجموعة اليورو. وكانت هناك مخاوف من أن تراجع الحكومة اليونانية عن السياسات التقشفية المعتمدة منذ سنوات قد يؤدي إلى خروجها من منطقة اليورو، وهو ما قد تترتب عنه اضطرابات اقتصادية ومالية.

وكان مسؤول أميركي حذر أول أمس من تداعيات اقتصادية سلبية في حال فشل المحادثات بين اليونان وبين مجموعة اليورو، وقال إن منطقة اليورو ستشهد في هذه الحالة "عودة حالة عدم اليقين وكذلك الاقتصاد في مجمله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة