دبي تبدأ حل مشكلة التمويل العقاري   
الاثنين 18/10/1431 هـ - الموافق 27/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)
إنهاء مشكلات تمويل وأملاك يهيئ لاستكمال المشاريع الجديدة (الجزيرة نت)

 
بدأت حكومة دبي حل مشكلات شركات التمويل العقاري التي ضربتها الأزمة المالية العالمية بقوة، ودفعت إلى وقف أنشطتها وتداول أسهمها.
 
وأعلن بنك دبي الإسلامي المملوك لحكومة دبي مساء أمس الأحد في مؤتمر صحفي، عن صفقة اشترى من خلالها حصة كبار المساهمين في شركة "تمويل"، ليرفع حصته من 20 إلى 57% ويصبح أكبر مساهم وبالتالي يؤول إليه حق التحكم في إدارة الشركة.
 
وتعثرت شركتا "تمويل" و"أملاك" -ذراعا التمويل العقاري الأبرز في دبي- عقب الأزمة المالية، وقرر مجلس الوزراء الإماراتي وقف التداول على أسهمها في أسواق المال يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 تمهيدا لتصحيح أوضاع الشركتين.
 
دمج الشركتين
وتم العدول عن فكرة دمج الشركتين مع مصرفي الإمارات العقاري والصناعي في شركة تمويل واحدة تتمتع بتغطية مالية قوية، أو في مصرف تنموي باسم الإمارات للتنمية. ولم تسمح الأوضاع المالية لحكومة دبي خلال العامين الماضيين بحل مشكلة تعثر الشركتين، إلى أن فاجأ بنك دبي الإسلامي الأسواق الإماراتية بالصفقة الجديدة.
 
وتوفرت لدى بنك دبي الإسلامي -أول وأقدم البنوك الإسلامية- سيولة مالية خلال الربع الثاني من العام الجاري، إذ ارتفع صافي أرباحه إلى 301 مليون درهم، بزيادة قدرها 50% عن الربع الأول من العام 2010. كما ارتفع حجم عائدات البنك إلى 1.108 مليار درهم، ووصلت موجوداته حتى آخر يونيو/حزيران الماضي إلى 83.8 مليارا، وارتفعت ودائع المتعاملين لديه لتصل إلى 64.8 مليارا.
 
وحافظ البنك على نسبة قوية للتمويل إلى الودائع بواقع 77%، وبلغت كفاية رأس المال لديه 18.5%. كما جنب البنك مخصصات خلال النصف الأول من العام الجاري وصلت إلى 320 مليون درهم.
 
ويرى رئيس جمعية المقاولين الإماراتية الدكتور أحمد سيف بالحصا أن لدى البنك سيولة مالية كافية تقوي الوضع المالي للشركة في السوق وتدفع إلى إنعاش القطاعين العقاري والإنشائي في دبي، لافتا إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد حلا لمشكلات شركة أملاك التي أسستها شركة إعمار العقارية عام 2000 وتحولت إلى شركة مساهمة عامة في 2004 مثلما حدث مع تمويل.
 
وأصيب قطاع المقاولات والإنشاءات في دبي بهزة عنيفة جراء الأزمة المالية العالمية، حيث أدى نقص السيولة المالية إلى نضوب التمويل العقاري، الأمر الذي تسبب في توقف مشاريع عقارية كبرى عديدة، كما ألغيت غالبية المشاريع الجديدة وهجرت شركات مقاولات عالمية كبرى دبي إلى أبو ظبي وقطر وسلطنة عمان، وتوافر معروض كبير من الوحدات السكنية الجاهزة أدى إلى تراجع حاد في الإيجارات السكنية والتجارية في غالبية مناطق دبي.
 
وشدد الخبير العقاري الرئيس التنفيذي لشركة إسبكتيورم للاستثمارات وحيد عطا الله على أن المطلوب مواصلة دعم حكومة دبي لجميع شركاتها العقارية والتمويلية. ولفت إلى أن حكومة دبي تنفذ إستراتيجية شاملة بإجراءات تدريجية لحل مشكلات الشركات العقارية والتمويلية المتعثرة، وبدأتها بشركة "نخيل" التي استأنفت منذ أيام أعمالها الإنشائية في مشاريع عقارية كانت توقفت بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.
 
وحيد عطا الله: المطلوب مواصلة دعم حكومة دبي لكل شركاتها العقارية والتمويلية (الجزيرة نت)
قيود الائتمان

وقال عطا الله للجزيرة نت إنه رغم الأهمية الكبيرة لصفقة بنك دبي الإسلامي فإنها لن تحل مشكلات قطاع التمويل العقاري، حيث إن المسيطر على سوق التمويل العقاري ليست شركة تمويل أو أملاك، بل البنوك التي ما زالت تتشدد في التمويل العقاري وتتحفظ على أي مشروع جديد مهما كانت ضماناته.
 
ويؤكد خبراء عقاريون أن بنوك الإمارات تتشدد منذ بداية الأزمة المالية العالمية في سبتمبر/أيلول 2008 في منح قروض عقارية للمقيمين في الدولة.
 
غير أنه وفقا لأحدث بيانات لمصرف الإمارات المركزي، ارتفع إجمالي قروض الرهن العقاري المقدمة من البنوك العاملة بالدولة للمقيمين إلى 159.84 مليار درهم بنهاية يونيو/حزيران الماضي، مقابل 150.39 مليارا بنهاية مايو/أيار، بارتفاع بمقدار 9.45 مليارات، ونمو شهري بلغ 6.29٪.
 
وتنشط حاليا بنوك أجنبية وإماراتية مع توفر السيولة الخارجية والداخلية في استقطاب عملاء راغبين في الحصول على تمويلات عقارية، مما يؤكد أن مرحلة بداية التعافي التي يعيشها السوق الإماراتي حاليا يؤهل لعودة نشاط شركتي تمويل وأملاك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة