غموض يلف مستقبل شركة الخطوط السويسرية   
الأحد 1422/7/27 هـ - الموافق 14/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طائرة للخطوط الجوية السويسرية تقلع من مطار زيورخ إثر قرار الشركة استئناف رحلاتها بعد حصولها على دعم مالي من الحكومة

تستعد شركة سويس إير السويسرية التي باتت تحت وصاية قانون الإفلاس لأسبوع حاسم قد ينتهي إلى تصفية المجموعة نهائيا التي تتولى عملياتها حاليا كروس إير وهي شركة كانت تابعة سابقا للمجموعة.

ومن المقرر أن يعرض المسؤول عن كروس إير آندريه دوسي على مجلس إدارة الشركة غدا الاثنين ميزانية تتضمن تولي قسم من نشاطات سويس إير التي يتهدد الإفلاس تاريخها الممتد على مدى 70 عاما. ومن المنتظر أن يصدر يوم الأربعاء المقبل قرار عن الحكومة الفدرالة السويسرية بشأن ما إذا كانت الحكومة ستشارك في رأس مال كروس إير التي ستأخذ على عاتقها 70% من نشاطات سويس إير.

وقد شهدت عطلة الأسبوع المنصرم مناقشات بين مجموعة عمل تضم مسؤولين حكوميين كبارا وآخرين من مجموعة سويس إير وممثلين عن المصارف التي وافقت على دفع 1.4 مليار فرنك سويسري (930 مليون يورو) لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ومهما كانت الحلول المطروحة فإن الشركة التي يعمل فيها 72 ألف شخص في جميع أنحاء العالم ستجد نفسها مضطرة لتسريح ما بين 10 آلاف إلى 50 ألف شخص وذلك وفقا للسيناريوهات المختلفة وتقديرات مجلس إدارة الشركة والنقابات المعنية.

وفي مقابلة مع صحيفتي سونتاغز بليك وديمانش السويسريتين الصادرتين اليوم قال مسؤول شؤون الموظفين في شركة سويس إير ماتياس موليني إنه بعث فعليا برسائل صرف من الخدمة لنحو 800 موظف.

وإذا ما جرى دمج شركتي كروس إير وسويس إير بحلول 28 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري فسيتم صرف 10 آلاف شخص من شركة سويس إير. أما إن فشلت عملية الدمج فمن المقدر أن يصل عدد الأشخاص الذين سيصرفون من وظائفهم 30 ألفا.

يذكر أن الحكومة السويسرية خصصت مساعدة قيمتها 540 مليون فرنك سويسري لتمكين الشركة من استئناف رحلاتها تدريجيا حتى 28 أكتوبر بعد أن توقفت نشاطاتها تماما لمدة يومين لعجزها عن شراء وقود لطائراتها. ويؤيد ثلاثة من الأحزاب الأربعة في الائتلاف الحكومي من اليمين الوسط زيادة الحكومة لسقف مساهمتها في الشركة في حين يعارض حزب اليمين الشعبي بزعامة الملياردير كريستوف بلوكر ذلك.

ويقول خبراء إن الحكومة ترفض أن تكون الجهة الوحيدة المساهمة في هذا التمويل الذي يقدر بما بين ثلاثة إلى أربعة مليارات فرنك سويسري لتصبح شركة سويس إير مشروعا قابلا للاستمرارية. ولتشجيع مساهمة القطاع الخاص صوت المجلس الوطني على تخفيف الضرائب. ومن ناحية أخرى أعلن أكبر مصرفين في البلاد UBS وكريدي سويس أنهما لا يعتزمان دفع مبلغ يزيد عن المبلغ المعلن والمقدر بنحو 1.4 مليار فرنك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة