أبعاد اقتصادية لأحداث شنغيانغ   
الأحد 1430/7/20 هـ - الموافق 12/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)

من الأسباب التي أدت لاندلاع الأحداث في شنغيانغ مقتل عاملين في مصنع بالمقاطعة

أبرزت الاضطرابات الأخيرة في مقاطعة شنغيانغ بالصين أبعادا اقتصادية للخلافات بين عرقية الإيغور المسلمة والحكومة الصينية، خاصة أنها تفجرت في ظل أزمة اقتصادية عالمية.

ومن جهة أخرى أعلنت جمعية تجار الألعاب التركية أن 20 شركة مستوردة للألعاب من الصين أوقفت استيراداتها بعد أن تزايدت الدعوات إلى مقاطعة البضائع الصينية.

ويُعد من الأسباب التي أدت لاندلاع الأحداث الأخيرة في شنغيانغ مقتل عاملين في أحد مصانع المقاطعة، الأمر الذي يشير بقوة إلى الأبعاد الاقتصادية للأزمة.

فالصراع العرقي لا يمثل سوى وجه واحد فقط، يخفي وراءه هيمنة اقتصادية متزايدة لقومية الهان التي تشكل العرقية الغالبة في الصين مدعومة من الحكومة المركزية في بكين، على حساب قومية الإيغور المسلمة ذات الأغلبية في المقاطعة.

شنغيانغ الغنية بالنفط والغاز الطبيعي والمتاخمة لباكستان وأفغانستان، تحمل حسب الإيغور مقومات الدولة المستقلة لقوميتهم التي تشكو عقودا طويلة من الاضطهاد والقهر على يد الحكومة المركزية.

فعلى مدى تلك العقود عمدت الحكومة الصينية إلى تهجير أبنائه بدواعي نقص العمالة في مناطق أخرى بهدف تفريغ المقاطعة من الأغلبية الإيغورية المسلمة، وهو ما خفض نسبتها من أكثر من 92% إلى نحو 50% فقط حاليا من سكان الإقليم.

مقاطعة شنغيانغ غنية بالنفط والغاز الطبيعي ومتاخمة لباكستان وأفغانستان

تعقد المشكلة
وما زاد المشكلة تعقيدا على مر السنين، هو سيطرة قومية الهان على اقتصاد المقاطعة ومواردها النفطية، فيما انزوت قومية الإيغور في أشد المناطق فقرا.

تلك الفجوة الاقتصادية شكلت أحد مصادر الاستياء في المقاطعة وفقا لخبير في السياسة العرقية الصينية بجامعة هونغ كونغ.

ردود فعل
وفي إطار ردود الفعل على ما يدور من أحداث في المقاطعة، دعا وزير الصناعة التركي نيهات أرغون إلى مقاطعة البضائع الصينية ردا على الانتهاكات ضد السكان الإيغور الذين تربطهم صلات اللغة والعرق مع تركيا.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وصف الأحداث في شنغيانغ بأنها إبادة جماعية، ودعا السلطات الصينية إلى التدخل لمنع سقوط مزيد من القتلى.

وتخشى الصين من تفاقم ردود الفعل لتشمل مقاطعة عربية وإسلامية للبضائع الصينية.

يشار إلى أن حجم تجارة الشركات في العالم العربي مع الصين بلغت  العام الماضي نحو 130 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة