دعوة للتعاون والحوار بين منتجي ومستهلكي الطاقة   
الأربعاء 2/11/1427 هـ - الموافق 22/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
جانب من مؤتمر الطاقة الثاني عشر (الجزيرة نت)
 
دعت الجلسات الختامية لمؤتمر الطاقة الثاني عشر الذي تنتهي أعماله اليوم الثلاثاء إلى ضرورة الدعم الدبلوماسي للحوار العالمي بين المنتجين والمستهلكين الرئيسيين في العالم، لتأمين الطاقة ومصادرها. وتراوحت مناقشات المؤتمر بين إمكانيات التعاون والتنافس الدولي بين الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية.
 
وحول آفاق التعاون أوضح الرئيس التنفيذي في مجموعة "فاكتس غلوبال إنيرجي" بسنغافورة جيف براون أن إمكانيات التكرير لدي الهند والصين وسيطرتهما على نحو 50% من عمليات تكرير، بالإضافة إلى الاشتراك في إمكانيات التخزين الإستراتيجي، يشكل حقلا واسعا للتعاون بين البلدين، مما يسهم في استقرار السوق وتثبيت الأسعار نسبيا.
 
شكوك وقلق
واعتبر الدكتور بمعهد شرق آسيا نان لي أن زيادة الاعتماد من قبل مثلث الاستهلاك الرئيسي للنفط (الولايات المتحدة الأميركية والصين والهند) على الواردات لتأمين حاجاتها من النفط، آثار حالة من الشك والقلق فيما بينها.

فقامت تلك الدول بالتنافس في البحث عن مناطق خارج الشرق الأوسط، بالإضافة إلى محاولاتها لتوفير مصادر بديلة للنفط، وكذلك تطوير قطاع النقل لتقليل استهلاك النفط، وبناء وتطوير ناقلات عملاقة للنفط والغاز وإنشاء المصافي في المناطق البعيدة وإعادة شحنه إليها.
 
فمن ناحيتها شرعت الصين في الاستثمار بالمشروعات المختلفة، كما حدث في تعاونها مع إندونيسيا ودخولها إلى سوق دول جنوب شرق آسيا، وكذلك مساندتها لإيران ودعمها لها للحصول على النفط منها، وهو ما لاقى اعتراضا من قبل الولايات المتحدة الأميركية فاستخدمت هيمنتها ومركزها في مجلس الأمن لتعزيز مصالحها الاقتصادية في مواجهة التحديين الصيني والهندي.
 
وهو ما تكرر في حالة التعاون الصيني مع المملكة العربية السعودية والسودان، وأيضا مفاوضاتها مع مجلس التعاون الأفريقي وتعميق العلاقات مع إندونيسيا وهو ما آثار شكوك الهند.
 
تعاون المنتجين والمستهلكين
في حين أشار مدير الطاقة بالمنتدى الدولي للطاقة بالسعودية سعيد الناشط إلى ضرورة التعاون بين المنتجين والمستهلكين الرئيسيين، من خلال توفير الحكم الرشيد والشفافية في البيانات وتوفير قاعدة بيانات لحجم الإنتاج والاستهلاك من الطاقة، وكذلك الاتفاق على هدف تقليل كلفة الطاقة.
 
ودعا كذلك إلى إيجاد مناخ استثماري مستقر لقطاع الطاقة، لتأمين الاستثمارات المطلوبة لمواجهة الطلب على الطاقة، ذاكرا أن الصين تحتاج وحدها إلى 3.7 تريليونات دولار أميركي للبنية التحتية فيها للطاقة.
 
وتحدث مستشار وزارة الطاقة بالإمارات الدكتور إبراهيم إسماعيل عن مخاطر الصناعة النفطية من حيث عدم ظهور اكتشافات كبرى خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يتطلب المزيد من الاستثمار في مجال الاستكشاف مما يشكل تكلفة إضافية، متوقعا معه ارتفاع سعر برميل النفط مستقبلا.
 
يذكر أن هناك أكثر من أربعين مشروعا في منطقة الخليج، تصل تكلفتها إلى ستين مليار دولار، ستحقق ما يعادل سبعة ملايين برميل يوميا.
 
ورغم تلك الدعوة، فإن ثمة تخوفا من عدم ظهور طلب مماثل على النفط لتلك الاستثمارات، نتيجة لتزايد الاستثمار في بدائل الطاقة والتي ستقلل من الطلب على النفط، لذا يري المستشار النفطي أن تقليل مخاطر تلك المجازفة يتم بالتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة وتعاون الشركات الوطنية والعالمية لتحقيق التوازن بين شقي المعادلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة