مستثمرو الشمال باقون بجنوب السودان   
السبت 1431/10/17 هـ - الموافق 25/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)

محل للقرطاسية والالكترونيات لأحد السودانيين الشماليين في جوبا ( الجزيرة نت) 

 

شاهر الأحمد-جوبا

 

أجمع كل من التقتهم الجزيرة نت في مدينة جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان من المستثمرين الشماليين، على أنهم سيواصلون نشاطهم التجاري في الجنوب حتى لو أفرز الاستفتاء المزمع عقده في يناير/كانون الثاني المقبل عن انفصال الجنوب.

 

من جانبها أعربت جهات مسؤولة في حكومة جنوب السودان عن ترحيبها باستثمارات الشماليين وضمان استمرارها في حال الانفصال، وأن الجنوبيين لن يسعوا لوضع عراقيل أمامها.

 

روابط أكبر

وأكد المستثمر الشمالي أمين عكاشة صاحب فندق "السودان الجديد"، تمسكه بالاستثمار في الجنوب حتى لو أدى الاستفتاء إلى الانفصال.

 

وقال عكاشة في حديث مع الجزيرة نت إن والده جاء إلى الجنوب كمستثمر منذ العام 1904, وتنقل في مختلف مناطق الجنوب حتى استقر بجوبا.

 

وأوضح أن ما يربطه بالجنوب يتعدى المسائل التجارية إلى روابط مصاهرة، حيث إن العديد من أشقائه متزوجون من جنوبيات، وإن أبناءه وأبناء إخوته نشؤوا في الجنوب، معتبرا نفسه جزءا من المجتمع الجنوبي.

 

وحول تجربته بالجنوب مدح عكاشة الذي تربو استثماراته هناك على 15 مليون دولار، الإجراءات التي تقوم بها حكومة الجنوب والقوانين التي سنتها مؤخرا، معتبرا أنها تشجع على الاستثمار ومؤكدا نيته للتوسع في مشاريعه حتى لو تم الانفصال.

 

وحث عكاشة السودانيين الشماليين وغيرهم من العرب على التوجه إلى الاستثمار في جنوب السودان وعدم التأخر حتى لا تفوتهم الفرصة، حيث يتسابق الأفارقة والغربيون والآسيويون نحو الظفر بالمشاريع في الجنوب الغني.

 

وأشار إلى امتلاك الجنوب ثروات ضخمة في مجالات متعددة كالزراعة والثروة الحيوانية والمعدنية والسمكية والسياحة، إلى جانب الثروة النفطية.

 

الأمين أحمد يوسف أكد أنه سيواصل نشاطه
في جوبا حتى لو تم الانفصال (الجزيرة نت)
استثمار آمن

من جهته أكد مدير شركة نمولي الإسكندرية للتجارة والاستثمار أبو بكر حسين دهب الذي ينحدر من مدينة وادي حلفا في أقصى شمال السودان، على استمراره في نشاطه التجاري بالجنوب حتى لو انفصل عن الشمال.

 

وأكد دهب على جدوى العمل الاستثماري بالجنوب واطمئنانه على أعماله التجارية فيه، وأنه يشعر بأنه في وطنه وبين أهله كما لو أنه يعمل في الشمال.

 

محمد إبراهيم صالح (من مدينة سنار في الشمال) أعرب عن اطمئنانه كذلك على مستقبل أعماله التجارية بمدينة جوبا حتى لو انفصل الجنوب، وأكد عدم تعرضه لأي مضايقات سواء من قبل الحكومة أو من قبل مواطني المدينة.

 

وأوضح صالح للجزيرة نت أن والده أنشأ عملا تجاريا في مجال القرطاسية والأجهزة الكهربائية في جوبا منذ سبعينيات القرن الماضي وأنه مستمر على طريقه.

 

وذهب التاجر الأمين أحمد يوسف إلى التعبير عن رضاه عن أعماله في جوبا، وأنه سيواصل نشاطه فيها إذا تم الانفصال.

 

يوسف الذي ينشط في مجال المفروشات والكهربائيات بجوبا منذ العام 1977، اعتبر في حديثه للجزيرة نت أن التجارة في جوبا مجدية ومشجعة، وأنه لا يشعر بالغربة.

 

جون كي بان باغير: السودانيون لهم
أولوية الاستثمار في الجنوب (الجزيرة نت)
أبواب مفتوحة
 

من جانبه قال وكيل وزارة التجارة بالإنابة في حكومة الجنوب جون كي بان باغير إن الأبواب مفتوحة وستبقى مفتوحة أمام الجميع للاستثمار في الجنوب، مؤكدا أن السودانيين -شماليين أو جنوبيين- هم الأولى.

 

كما أكد على وجود مستثمرين شماليين بالجنوب بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أنهم يسيطرين على جزء كبير من سوق جوبا.

 

وعند سؤاله عن حجم الاستثمارات في جوبا والجنوب بشكل عام، اعتذر باغير عن وجود إحصاءات رسمية بذلك، مشيرا إلى نشاط استثماري أجنبي كبير في الجنوب دون أن يحدد أرقاما.

 

ومن المقرر أن يعقد استفتاء يوم 9 يناير/كانون الثاني المقبل لأهالي جنوب السودان يقررون من خلاله البقاء في إطار دولة السودان أم الانفصال عنها.
 
ويعتبر الاستفتاء جزءا رئيسيا من اتفاقية نيفاشا للسلام التي أبرمت عام 2005 لتنهي عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة