الاتحاد الأوروبي يعترف بتجاهل الأغنياء للفقراء   
الأحد 1424/10/7 هـ - الموافق 30/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رومانو برودي
اعترف رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي بأن انهيار محادثات التجارة العالمية في منتجع كانكون بالمكسيك في سبتمبر/ أيلول الماضي أظهر أن الدول الغنية تجاهلت لفترة طويلة مخاوف نظيرتها الفقيرة التي أصبحت أكثر اتحادا من ذي قبل.

وقال برودي في تصريحات للصحفيين أمس أثناء زيارة يقوم بها للعاصمة الهندية نيودلهي إن محادثات كانكون أعطت للدول الغنية درسا مفاده أن العالم قد تغير مؤكدا أنها المرة الأولى التي يسمع فيها صوتا مشتركا للدول الفقيرة.

وأكد برودي استعداد دول الاتحاد للعودة إلى استئناف محادثات التجارة في أقرب وقت ممكن مشيرا إلى أن تجاهل هذا الأمر يعود بالضرر على أوروبا مثلما يحدث مع غيرها.

وقال المفوض التجاري الأوروبي باسكال لامي الأربعاء الماضي إن الاتحاد مستعد لاستئناف محادثات التجارة العالمية، وإنه سيكون أقل إصرارا على متابعة القضايا التي ساهمت في انهيار المفاوضات السابقة في كانكون.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد ضغطت على الدول الفقيرة خلال محادثات كانكون لتخفيض التعريفات الجمركية بينما طالبت الدول الفقيرة نظيرتها الغنية بوقف دعمها لصادرتها الزراعية.

وقادت الهند والصين والبرازيل مجموعة مؤلفة من 21 من الدول النامية في كانكون دخلت في مساجلات مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة انتهت بفشل هذه الجولة من محادثات التجارة.

وسيجتمع المفاوضون التجاريون من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية يوم 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل في محاولة لاستئناف المفاوضات إلا أن مسؤولين تجاريين كبارا حذروا من أن العملية ستتسم بالبطء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة