8% زيادة في حجم أعمال الشركات العامة الفرنسية   
الخميس 1426/9/10 هـ - الموافق 13/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)
 
حققت المؤسسات والشركات المملوكة للدولة الفرنسية مفاجأة تضمنها تقرير "وكالة مساهمات الدولة" الذي كشف عن بلوغ حجم أعمالها العام الماضي 195.4 مليار يورو بزيادة نسبتها 4.8% بالمقارنة مع العام 2003.
 
وأظهر التقرير الذي نشر اليوم تحت عنوان " تقرير عام 2005 حول الدولة المساهمة" في إشارة إلى استئثار الدولة بالحصة الأكبر من أسهم هذه الشركات، تفاؤلا إزاء قدرة هذا الاتجاه على الاستمرار، فأكثر مجموعة المؤسسات المعنية لديها استعداد لتحقيق هامش مهم من التقدم نحو المزيد من النشاط.
 
قطاع الطاقة
وذكرت الوكالة أن الدولة يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي كانت تسيطر بشكل مباشر أو غير مباشر على 1288 مؤسسة. واختارت الوكالة 37 مؤسسة من بين أكبر هذه المؤسسات لاستعراض حالة مساهمات الدولة في رأسمالها.
 
وأشار التقرير إلى أن نحو ثلاثة أرباع المؤسسات السبعة والثلاثين تعود إلى قطاع الطاقة، وأن حجم أعمالها زاد  بنسبة 9.2%. وعزت الوكالة في تقريرها جزءا كبيرا من النجاح الذي رصدته إلى قيام شركة أريفا -الأولى عالميا في مجال الطاقة النووية والتي توجد في 40 دولة وتغطي أنشطتها 100 دولة- بشراء شركة تي إيه دي من شركة ألستوم.
 
وأضافت الوكالة إلى ما سبق نمو نشاط شركتي كهرباء وغاز فرنسا داخل وخارج البلاد ونجاحهما في زيادة حجم أعمالهما بمقدار ملياري يورو.
 
ونبه التقرير إلى أن  صافي أرباح الـ 37 مؤسسة تضاعف العام الماضي ليصل إلى 7.6 مليارات يورو, استأثر قطاع الطاقة منها بالنصف (أي 3.8 مليارات يورو).
 
وأضاف أن اتصالات فرنسا أو فرانس تليكوم ساهمت بأكثر من الثلث في هذه النتيجة (أي 2.5 مليار يورو).
 
وتغطي مجموعة الشركات الـ 37 المنتقاة قطاعات عديدة مثل الطاقة والنقل العمومي والاتصالات الهاتفية والبريد والتسلح والنقل البحري.
 
"
تضاعف العام الماضي صافي أرباح 37 مؤسسة تساهم فيها الدولة الفرنسية ليصل إلى 7.6 مليارات يورو, واستأثر قطاع الطاقة منها بالنصف
"

نتائج إيجابية
وذكر تقرير اللجنة التابعة لوزارة الخزانة أن كل القطاعات سجلت نتائج إيجابية، عكس أداء عام 2003 الذي سجلت فيه قطاعات التسلح الجوي والبحري والبنية الأساسية نتائج سلبية. وحققت مجموعة الـ37 نتيجة "مفاجأة " -وفقا للمحللين- لتبلغ أرباحها نسبة 3.88% بالمقارنة مع حجم أعمالها. وقالت اللجنة في تقريرها إن المجموعة ضخت للدولة أرباحا صافية مقدارها 2.7 مليار يورو في نهاية العام الماضي.
 
وشدد التقرير على أن حدود مشاركة الدولة في مجموعة الـ37 تغيرت بشكل كبير في العام الماضي بعد عمليات الخصخصة التي تمت في فرانس تليكوم والخطوط الجوية الفرنسية، فضلاً عن فتح رأسمال مؤسسة سنيكما والطريق السريع الواصل بين باريس ورين رون.
 
وأوضح التقرير أن حجم التراجع في مساهمات الدولة في هذه القطاعات العمومية بلغ العام الماضي 5.6 مليارات يورو.
 
وسجل في الوقت ذاته تراجع حجم ديون كبريات الشركات العامة بمقدار 15.5 مليار يورو, لينخفض إجمالي الديون إلى 138 مليار يورو. لكن التزامات الدولة خارج الموازنة بقيت ضخمة ووصلت إلى 171 مليار يورو. وأوضح التقرير أن ثلثي هذا المبلغ يذهب للمتقاعدين من المؤسسات والشركات العامة.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة