ليبيا تعتزم خصخصة 360 شركة حكومية   
الاثنين 1424/8/3 هـ - الموافق 29/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معمر القذافي
أعلن رئيس الوزراء الليبي شكري غانم أن بلاده تهدف إلى تحويل اقتصادها الذي ينتهج الأسلوب الاشتراكي إذ تعتزم خصخصة نحو 360 شركة حكومية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات اعتبارا من العام المقبل.

وقال غانم إن أكثر من 50 شركة ستفتح أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة لأنها أكبر ورأسمالها أضخم من أن يشتريها مستثمرون محليون، مشيرا إلى أن هذه الشركات تعمل في مجالات البتروكيماويات والصلب والأسمنت والقطاع الزراعي وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

وأضاف غانم أن حكومته أعدت قائمة تضم 361 شركة لخصخصتها على ثلاثة مراحل اعتبارا من يناير/ كانون الثاني 2004، مشيرا إلى أنه بنهاية هذا العام ستكون كل الإجراءات قد اكتملت وستبدأ عملية الخصخصة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وذكر رئيس الوزراء الليبي أن الهدف هو "تقليص دور الدولة في الاقتصاد إلى أدنى حد وتوسعة القطاع الخاص إلى أقصى حد.. سنشجع الجميع على شراء الأسهم في ثرواتنا وسنطرح أسهما بأسعار مخفضة للعاملين".

وأكد أن ليبيا ستستمر في الترحيب بالاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط لأنها "تحتاج لرأس مال كبير وخبرات عالية لا تقدر عليها سوى الشركات الأجنبية". ونوه إلى أن هناك بوادر على عودة العلاقات الليبية الأميركية إلى طبيعتها خلال ثمانية أشهر.

ومن بين هذه الشركات 241 شركة صغيرة بالأساس ستباع للعاملين فيها أو عن طريق مزاد. ومجموعة أخرى من الشركات متوسطة الحجم ستباع عبر مزادات، أما الشركات الأكبر حجما فستباع في مرحلة لاحقة عندما تجد مشتريا أجنبيا.

وتسعى ليبيا لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية أساسا إلى قطاع النفط حتى قبل أن ترفع الأمم المتحدة العقوبات التي فرضتها عليها عام 1988 بسبب تفجير طائرة بان أميركان.

لكن عملية الخصخصة المزمعة ستمثل أول مشاركة مباشرة من رأسمال أجنبي في الشركات الحكومية الليبية منذ تولي الزعيم معمر القذافي السلطة في انقلاب سلمي عام 1969.

وجاء رفع العقوبات يوم 12 سبتمبر/ أيلول الجاري بعد أن تحملت ليبيا مسؤولية تفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988 الذي سقط فيه 270 قتيلا ووافقت على دفع 2.7 مليار دولار لتعويض أسر الضحايا. لكن العقوبات الأميركية على ليبيا وتشمل حظر استيراد النفط الليبي ما زالت قائمة. والعلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطرابلس متوقفة منذ عام 1981.

وكان القذافي قال في خطاب أدلى به في يونيو/ حزيران الماضي إن القطاع العام فشل ويجب إلغاؤه وحث على إجراء إصلاحات جذرية في الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة يمكن أن تقود إلى ما أسماه "الرأسمالية الشعبية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة