شركات النفط الغربية تستعد للعودة لإيران   
الجمعة 1435/2/4 هـ - الموافق 6/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:13 (مكة المكرمة)، 7:13 (غرينتش)
إيران تحتاج إلى التكنولوجيا والاستثمار من شركات النفط العالمية لتطوير صناعة النفط والغاز (الأوروبية)

التقى الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية باولو سكاروني بوزير النفط الإيراني بيجن زنغنة في فيينا أمس, ليصبح أول رئيس تنفيذي لشركة غربية يعقد لقاء علنيا مع الوزير منذ التوصل إلى اتفاق نووي مرحلي بين طهران والقوى العالمية الشهر الماضي.

ويأتي الاجتماع بعد أن ذكر زنغنة اسم إيني بين سبع شركات غربية يريدها أن تستثمر في قطاع الطاقة الإيراني إذا تم رفع العقوبات الدولية.

وقال سكاروني للصحفيين عقب الاجتماع إن المحادثات شملت أيضا الديون المستحقة على إيران لشركة إيني عن استثمارات سابقة، والشروط التي ستطبق على أي شركات أجنبية تساعد في إنعاش قطاع النفط والغاز الإيراني في المستقبل.

وأشار إلى أن نظام الاستثمار عن طريق إعادة الشراء الذي تتبعه إيران مع الشركات الأجنبية يجب أن يتغير لجذب استثمارات كبيرة جديدة. ولا يسمح هذا النظام للشركات بالاستحواذ على حصص من الإنتاج في المشروعات.

ستعرض إيران العديد من المشاريع الواعدة على شركات النفط العالمية في حقول قديمة وحقول جديدة ورقع تنقيب في قطاعي النفط والغاز

وقد زار رؤساء تنفيذيون غربيون آخرون زنغنة في فيينا ومن بينهم جيرهارد رويس الرئيس التنفيذي لشركة "أو إم في" النمساوية للطاقة, لكنه رفض التعقيب. وقال مصدر مطلع إن مسؤولين من شركة رويال داتش شل وشركة فيتول لتجارة النفط التقوا أيضا بالوزير الإيراني.

تأهيل الحقول
في نفس الوقت، قال مسؤول كبير بقطاع النفط الإيراني إن طهران تريد من شركات النفط الغربية إعادة تأهيل حقولها النفطية العملاقة المتقادمة وإقامة مشاريع جديدة للنفط والغاز عقب رفع العقوبات.

وأضاف المسؤول عن مراجعة عقود الاستثمار النفطي الإيرانية مهدي حسيني إن شركات النفط لن تستطيع تجاهل فرص الاستثمار الإيرانية "منخفضة التكلفة ومنخفضة المخاطر" التي ستعرض بشروط تجارية مغرية أوائل أبريل/ نيسان خلال مؤتمر للطاقة في لندن.

وقال حسيني وهو نائب سابق لوزير النفط زنغنة "سنعرض العديد من المشاريع الواعدة على شركات النفط العالمية في حقول قديمة وحقول جديدة ورقع تنقيب في قطاعي النفط والغاز على حد سواء".

ونالت العقوبات الغربية المفروضة على طهران منذ عام 2012 بسبب برنامجها النووي من الإنتاج الذي تراجع مليون برميل يوميا منذ مطلع 2012 إلى 2.7 مليون برميل حاليا، وحرمتها من إيرادات بمليارات الدولارات.

وقال حسيني "نحتاج إلى التكنولوجيا والاستثمار من شركات النفط العالمية لمساعدتنا على زيادة إنتاج تلك الحقول الآخذ بالتناقص".

ويقول زنغنة ومسؤولون إيرانيون كبار آخرون إن إنعاش تلك الحقول وغيرها سيسمح بزيادة الإنتاج إلى أربعة ملايين برميل يوميا في غضون ستة أشهر من رفع العقوبات. ويبدي الخبراء الغربيون تحفظا ويقولون إن الرقم الأرجح بين ثلاثة ملايين و3.5 ملايين برميل يوميا.

وتوصلت إيران لاتفاق مرحلي الشهر الماضي مع القوى الغربية الست الكبرى لكبح برنامجها النووي. وقد تخفف بموجبه العقوبات المفروضة على الاستثمار النفطي والتجارة مع إيران العام القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة