موجة إضرابات تهدد بريطانيا   
السبت 29/6/1431 هـ - الموافق 12/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)
إلغاء وظائف كثيرة بمقتضى خطة خفض الإنفاق سيثير العمال البريطانيين
(رويترز-أرشيف)

هدد أكبر اتحاد عمالي في بريطانيا بشن موجة إضرابات هذا الصيف احتجاجا على خطة لخفض الإنفاق الحكومي هذا العام بنحو ثمانية مليارات دولار للحد من العجز المرتفع في الموازنة العامة.
 
ونقلت صحيفة ذي غارديان عن الأمين العام المساعد لاتحاد عمال بريطانيا, لين ماكلوكسي, قوله إن عمال القطاعين العام والخاص سيضربون إذا استهدف خفض الإنفاق -الذي ستعلن عنه قريبا حكومة ديفد كاميرون- عددا كبيرا من الوظائف, وأثر سلبا على الرواتب وظروف العمل.
 
وقال أثناء تجمع لدعم طواقم الخطوط الجوية البريطانية المضربين عن العمل إن الشوراع لن ُتنظف, وحاويات الفضلات لن تُفرّغ عندما تستهدف الحكومة عمال القطاع العام هذا الصيف.
 
يشار إلى أن اتحاد عمال بريطانيا (يونايت) يضم 1.6 مليون عضو بينهم مائتا ألف من عمال القطاع العام موزعين بين عمال نظافة وعاملين في المهن الطبية والتعليمية المساندة.
 
ونقلت اليومية البريطانية عن ماكلوكسي قوله بعيد التجمع الداعم لطواقم الخطوط البريطانية إن عمال القطاعين العام والخاص لن يقبلوا أن تتحمل الوظائف عبء خفض الإنفاق العام.
 
وأضاف المسؤول النقابي -المرشح لتولي رئاسة الاتحاد العمالي الأكبر في بريطانيا- إن هذه الأزمة ليست من صنع العمال, ولذلك يتعين ألا يُطلب منهم دفع ثمنها.

وتابع ماكلوكسي أن على الحكومة أن توجه أنظارها إلى مصادر أخرى يمكن من خلالها خفض الإنفاق العام مثل التهرب الضريبي. وحسب تأكيده, فإن التهرب الضريبي يكلف بريطانيا سنويا 25 مليار جنيه إسترليني (36.3 مليار دولار).
 
وقالت ذي غارديان إن أثر خطة الحكومة للضغط على الإنفاق العام لتوفير نحو ثمانية مليارات دولار هذا العام, وبالتالي الحد من العجز الذي يفوق 250 مليار دولار, سيكون ملموسا أكثر لدى اتحادين عماليين آخرين هما يونيزون وجي إم بي.
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد رجح قبل أيام في مقابلة صحفية خفض الإنفاق الحكومي على الرعاية الاجتماعية والقطاع العام في الموازنة الجديدة التي سيعلن عنها في الثاني والعشرين من الشهر الحالي, وتوقع أن تواجه بلاده سنوات قادمة "مؤلمة" في ظل هشاشة الانتعاش الاقتصادي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة