محللون يتوقعون آثارا طفيفة للزلزال على الاقتصاد الصيني   
الثلاثاء 1429/5/9 هـ - الموافق 13/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

إقليم سيشوان الذي ضربه الزلزال يمثل 3.5% فقط من الإنتاج الصناعي للصين (رويترز) 


خفف محللون من الآثار الاقتصادية للزلزال المدمر الذي ضرب الصين أمس وأودى بحياة عشرة آلاف شخص، كما أدى إلى تدمير العديد من المصانع والمدارس والأبنية خاصة في إقليم سيشوان.

 

وطلبت هيئة سلامة العمل من المصانع ومناجم الفحم ومصانع المواد الكيماوية وحقول الغاز التي تضررت جراء الزلزال، بالتوقف عن العمل إلى حين استكمال فحوصات السلامة.

 

يشار إلى أن إقليم سيشوان موطن لحقول غاز رئيسية ومناجم للفحم وصناعات أخرى مساندة أقيمت حولها.

 

وفي بورصتي الصين الرئيسيتين توقفت عمليات البيع والشراء في أسهم 66 شركة تتخذ من المنطقة المنكوبة مقرا لها، لكن مؤشر شنغهاي انخفض رغم ذلك بنسبة 1.8% إلى 3560.24 نقطة.

 

وطلبت هيئة التخطيط الاقتصادي بالصين من الصناعات تأمين إمدادات الطاقة والفحم والأدوية إلى المناطق المنكوبة. كما تم إبلاغ البنوك بضمان توفير النقد في حين طلبت وزارة التجارة من الشركات توفير الهواتف النقالة والأجهزة الضرورية الأخرى.

 

وقد دمر الزلزال مصنعين للمواد الكيماوية في مدينة شيفانغ إلى الشمال من مدينة شينغدو عاصمة سيشوان. إضافة إلى ذلك توقف العمل بصورة مؤقتة في مصانع شركات إنتاج السيارات بالإقليم.

 

وأدى الزلزال أيضا إلى اختناقات في وسائل النقل وألحق أضرارا بمحطات الكهرباء، وتوقف الإنتاج في مصانع الألمنيوم، لكن الأضرار انحصرت في إقليم واحد.

 

ورغم تلك الأضرار يتوقع محللون أن تكون آثار الزلزال طفيفة على الاقتصاد الصيني بشكل عام، إذ سجل نموا بمعدل 10.6% في الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، ومقارنة مع 11.2% في الربع الأخير من 2007.

 

ويمثل إقليم سيشوان ذاته 3.5% فقط من الإنتاج الصناعي و1% من مجمل الصادرات الصينية.

 

لكن الإقليم يسهم في9% من إنتاج الصين من الأرز. وقد أثار الزلزال القلق إزاء احتمال إثارة موجة من ارتفاع الطلب تدفع أسعاره إلى أعلى.

 

وارتفع إنفاق المستهلكين في الصين 22% في أبريل/ نيسان الماضي، إذ تزامن مع ارتفاع تكلفة المواد الغذائية والسكن والطاقة بشكل كبير.

 

إنفاق المستهلكين

وبقي إنفاق المستهلكين في الصين قويا مدفوعا بنمو الاقتصاد الصيني بنسبة 10.6% بالربع الأول من العام الحالي رغم انخفاض الطلب بالولايات المتحدة ومناطق أخرى من العالم.

 

وينعش ذلك الآمال بأن تساعد الصين في دفع نمو الاقتصاد العالمي بسبب الزيادة في وارداتها.

 

وبحسب أرقام رسمية, ساعد ارتفاع إنفاق المستهلكين الشهر الماضي على زيادة الواردات بمعدل 26% مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي.

 

ويقول بنك غولدمان ساكس أحد أكبر البنوك الأميركية إن معدل إنفاق المستهلكين بالصين الشهر الماضي كان الأعلى في عقد كامل. في نفس الوقت ارتفع معدل التضخم إلى أعلى مستوى له في 10 سنوات إلى 8.5 % مقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة