خفض تصنيف البرتغال الائتماني   
الثلاثاء 1431/8/2 هـ - الموافق 13/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:48 (مكة المكرمة)، 16:48 (غرينتش)
تريشيه (يمين) أكد أن وكالات التصنيف تميل إلى تضخيم الارتفاعات والانخفاضات (الفرنسية)

أكدت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية اليوم الثلاثاء أنها خفضت تصنيفها للبرتغال استنادا إلى تدهور في الوضع المالي واحتمالات النمو الضعيفة في البلاد, في الوقت الذي أكد فيه رئيس المركزي الأوروبي جون كلود تريشيه أن من الملائم وجود وكالات أخرى للتصنيف الائتماني.
 
وقالت الوكالة إنها خفضت تصنيف البرتغال بمعدل درجتين لتوقعات بأن تصاب بضعف مالي في المدى المتوسط, كما توقعت استمرار ضعف النمو في البلد العضو بمنطقة اليورو ما لم تؤت الإصلاحات الهيكلية ثمارها في الأجل المتوسط.
 
وقالت موديز إنها تتوقع أن يواصل الدين الحكومي تدهوره على الأقل لمدة سنتين أو ثلاث سنوات، مع إمكانية أن تقترب نسبة الدين من 90% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية المطاف.
 
وأكد المحلل المالي في موديز أنتوني توماس أنه ليس من الواضح بعد ما إذا كانت الإصلاحات التي بدأتها الحكومة في سوق العمل وغير ذلك سوف تعزز النمو بما يكفي لعكس الوضع في البلاد التي تعاني من الديون والعجز.
 
ووصل الدين العام في البرتغال إلى 76.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، ويتوقع أن يتوسع إلى 86% عام 2010، وبذلك يتجاوز مستوى 60% المنصوص عليه في منطقة اليورو, بينما بلغ العجز في الموازنة 9.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2009.
 
وقال توماس إن "هذا يعني ضمنيا أن حكومة البرتغال ستبقى نسبيا مثقلة بالديون في المستقبل المنظور".
 
من جهته أكد الخبير الاقتصادي لدى بنك أستراليا الوطني ديفد تينسلي أن خفض التصنيف الائتماني للبرتغال سيلقي بظلاله على اليورو في الأمد القصير, كما أنه لا يبشر بخير قبيل إعلان اختبارات تحمل البنوك المقرر في الأسبوع المقبل.
 
وخفضت وكالة التصنيف الدولية الأخرى ستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني للبرتغال في أبريل/نيسان الماضي بسبب مخاوف مماثلة إزاء نقاط الضعف المالية والاقتصادية.

اليورو هبط بشكل طفيف أمام الدولار بعد خفض موديز تصنيف البرتغال (الفرنسية)
أكثر من وكالة
وفي شأن ذي صلة قال رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه اليوم الثلاثاء إن العالم يحتاج إلى أكثر من ثلاث وكالات رئيسية للتصنيف الائتماني لأن تحركاتها تؤجج تقلبات السوق.
 
وقال تريشيه في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن وكالات التصنيف تميل بوجه عام إلى تضخيم الارتفاعات والانخفاضات في الأسواق المالية وما زال من الممكن رؤية ذلك بوضوح هذا اليوم مما يؤثر على الاستقرار المالي.

وأضاف أنه ربما من الملائم ألا يظل هناك احتكار عالمي من جانب ثلاث وكالات، لكن المسألة الأساسية هي تخفيف أو إلغاء هذا التضخيم الذي تساهم فيه مؤسسات التصنيف.
 
وعلى صعيد متصل تراجع اليورو على نطاق واسع اليوم الثلاثاء بعد أن خفض تصنيف البرتغال الائتماني, مما أذكى المخاوف بشأن ديون الدول الواقعة على أطراف منطقة اليورو قبل مزاد لأذون الخزانة تطرحه اليونان.
 
وهبطت العملة الأوروبية الموحدة بشكل طفيف أمام الدولار لتصل إلى أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.2523 دولار وسجلت أدنى مستوى خلال الجلسة أمام الجنيه الإسترليني عند 83.51 بنسا.
   
وارتفع مؤشر الدولار 0.3% إلى 84.487 نقطة بينما صعدت العملة الأميركية أمام الين وبشكل طفيف أيضا إلى 88.57 ينا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة