مخاوف من انهيار القطاع الزراعي بغزة بسبب الحصار   
الأحد 1428/11/1 هـ - الموافق 11/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

المزارعون يتكبدون خسائر يومية فادحة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يمر قطاع الزراعة في غزة بمرحلة حرجة للغاية، نتيجة اشتداد الحصار واستمرار تجريف الأراضي، ومنع تصدير المنتجات الزراعية التي بدأت تتكدس بأسعار زهيدة في أسواق القطاع.

وينذر تردي أوضاع المزارعين وتكبدهم خسائر يومية فادحة بالتسبب في انهيار قطاع الزراعة الذي يعتبر المزود الرئيسي لسلة الخضار التي يحتاجها سكان قطاع غزة.

يقول المزارع إبراهيم الأسطل إنه ترك العمل الزراعي بسبب عجزه عن توفير المواد اللازمة لزراعة الأرض بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها نتيجة منع تصدير منتجاته الزراعية للضفة الغربية.

وأوضح أن منع دخول الاحتلال للوازم المستخدمة في الزراعة وارتفاع أسعار المبيدات الحشرية والسماد الكيماوي ومنع تصدير المنتجات الزراعية للخارج كانت السبب الأبرز في تدهور أوضاع المزارعين.

وعبر الأسطل للجزيرة نت عن حزنه الشديد لما آلت له أوضاعه الاقتصادية من ترد وفقده لمصدر رزقه الوحيد الذي يعتمد عليه في تلبية احتياجات عائلته.

مزارعون يهجرون أراضيهم
من ناحيته أقر مدير اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين في القطاع تحسين سعدات بأن الكثير من المزارعين هجروا أراضيهم الزراعية في الفترة الأخيرة, نتيجة الحصار المستمر على القطاع منذ خمسة أشهر، وتوقع أن تزيد نسبة المزارعين الذين يهجرون أراضيهم الزراعية في المرحلة المقبلة إذا استمر الوضع على هو عليه. 

وأكد سعدات للجزيرة نت أن إصرار سلطات الاحتلال على عدم السماح بدخول المستلزمات والمواد الزراعية وعدم تصدير منتجات القطاع الزراعية دليل على تعمد الاحتلال تدمير الزراعة وتجويع سكان غزة، وإبقائهم تحت رحمة المنتجات الزراعية الفاسدة التي يسمح بمرورها عبر المعابر بين الفينة والأخرى.

وأوضح أن المزارعين يواجهون مشكلة أكبر وأكثر تعقيدا من مشكلة منع تصدير منتجاتهم، لافتا إلى أن قطاع غزة أصبح شبه خال من الأدوية والأسمدة الزراعية، وكذلك البذور المهجنة وراثيا التي يعتمد عليها المزارعون في زراعة أراضيهم.

وحذر المسؤول الفلسطيني من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الخضروات إلى عشرات الأضعاف في الفترة المقبلة.

"
على صعيد الأرقام أوضح إبراهيم القدرة وكيل مساعد وزارة الزراعة في الحكومة المقالة أن إغلاق المعابر في الأشهر الخمسة الماضية كبد القطاع الزراعي خسائر بقيمة 22 مليون دولار، وأدى إلى توقف نحو 80% من المزارعين عن الزراعة
"

مؤامراة
وعلى صعيد الأرقام أوضح إبراهيم القدرة وكيل مساعد وزارة الزراعة في الحكومة المقالة، أن إغلاق المعابر في الأشهر الخمسة الماضية كبد القطاع الزراعي خسائر بقيمة 22 مليون دولار، وأدى إلى توقف نحو 80% من المزارعين عن الزراعة.

واعتبر أن إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة في وجه الصادرات، لا سيما المنتجات الزراعية، يشكل حلقة من حلقات ما أسماه "المؤامرة على القطاع"، وإمعانا في تشديد الحصار على سكانه.

وناشد القدرة عبر الجزيرة نت المجتمع الدولي والعربي التدخل الفوري من أجل فك الحصار, وإنقاذ الزراعة الفلسطينية من الهلاك والتدمير المخطط.

من جانبه قال محمود إخليل رئيس جمعية التوت الأرضي والزهور والخضار، إن المزارع الفلسطيني أصبح غير قادر على الإفادة من أرضة وزراعتها بسبب قلة الإمكانات المتاحة، وارتفاع أسعار مواد الخام المستخدمة في الإنتاج الزراعي التي لا يستطيع المزارع الحصول عليها في اغلب الأحيان.

وأكد للجزيرة نت أنه إذا استمر إغلاق المعابر فإن الخسائر المتوقعة لمحصول التوت وحده ستكون نحو تسعة ملايين دولار ودمار 2500 دونم من الأراضي مزروعة من التوت الأرضي وتعطل نحو 4500 عن العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة