كييف تتجه لمقاضاة موسكو لرفعها سعر الغاز   
السبت 5/6/1435 هـ - الموافق 5/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

أعلن رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك اليوم أن بلاده ترفض سعر الغاز الجديد الذي فرضته روسيا، ويصل إلى نحو 485.5 دولارا لكل ألف متر مكعب، وندد المسؤول الأوكراني بما سماه "عدواناً اقتصادياً عبر الغاز" تشنه موسكو، بينما قال وزير الطاقة الأوكراني يوري برودان اليوم إن كييف ستلجأ إلى محكمة للتحكيم في العاصمة السويدية ستوكهولم إذا فشلت محادثاتها مع روسيا لخفض سعر إمدادات الغاز.

وكانت روسيا أعلنت أمس عن زيادة سعر الغاز الطبيعي الذي تصدره لأوكرانيا، للمرة الثانية في أقل من أسبوع، ليتضاعف سعره تقريبا بحيث يتعين على كييف دفع سعر يزيد بنسبة 81% عما كانت تدفعه قبل الزيادة الأولى التي أقرت الاثنين الماضي، بحيث انتقل من 268.5 دولارا لكل ألف متر مكعب إلى 485.5 دولارا.

وذكر ياتسينيوك اليوم في اجتماع وزاري لبحث الأزمة الاقتصادية لبلاده أن أوكرانيا مستعدة للاستمرار في دفع السعر السابق لأنه "سعر عادل".

ولتقليص اعتمادها على الغاز الروسي، دخلت أوكرانيا في مفاوضات طارئة مع جيرانها الأوروبيين بحثا عن بدائل لاستيراد الغاز الطبيعي، ومن هذه الدول سلوفاكيا والمجر وبولندا، وقال رئيس الوزراء الأوكراني إن كييف تسعى لإبرام عقود بيع مع جيرانها لشراء الغاز بسعر 150 دولارا لكل ألف متر مكعب.

أوكرانيا دخلت في مفاوضات طارئة مع جيرانها الأوروبيين بحثا عن بدائل لاستيراد الغاز الطبيعي

مباحثات طارئة
وأشار المسؤول نفسه إلى أن وزير الطاقة سيجري مباحثات الثلاثاء المقبل في بروكسل حول ما يسمى "عكس اتجاه تدفقات الغاز"، بحيث تعيد دول أوروبية تصدير إمدادات الغاز التي تصل عبر خطوط الأنابيب التي تمر بالأراضي الأوكرانية إلى كييف.

غير أن الرئيس التنفيذي لشركة "غازبروم" الروسية ألكسي ميلر قال اليوم إن بلاده تنظر بحذر لإمكانية إبرام عقود مستقلة بين الدول المتلقية للغاز الروسي وأوكرانيا من أجل عكس اتجاه التدفقات، مشيرا إلى أن خطوط الأنابيب لا يمكنها العمل في اتجاهين بالوقت نفسه، واعتبر أن هذا الأمر يثير تساؤلات عن مدى قانونية هذه العقود المحتملة.

وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة الأوكراني إن كييف لن تأخذ حصتها من الغاز الروسي المُصدّر عبر أنابيب تمر في أراضيها إلى دول أوروبية إذا أوقفت موسكو إمدادات الغاز إليها، واتهمت روسيا كييف بسرقة الغاز من الأنابيب إبان خلافات سابقة على التسعير في عامي 2006 و2009، وهو ما نفته أوكرانيا في حينها.

وتؤمن أوكرانيا -التي تعيش أزمة اقتصادية- 40% من حاجاتها من الغاز من روسيا، غير أن العلاقات بين البلدين تدهورت كثيراً عقب عزل الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش قبل شهرين وضم موسكو شبه جزيرة القرم الشهر الماضي، وكانت كييف تستفيد في الأعوام الماضية من سعر مخفض للغاز الروسي بموجب اتفاقية بين الطرفين تتيح لموسكو امتيازات عسكرية في موانئ القرم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة