فشل محادثات القمح العراقية الأسترالية   
الخميس 1423/6/6 هـ - الموافق 15/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد مهدي صالح
أصر العراق على موقفه بتخفيض مستورداته من القمح الأسترالي إلى النصف, مع التهديد بوقف الاستيراد تماما ما لم تغير حكومة كانبيرا موقفها من توجيه ضربة أميركية للعراق، وقد جاء الموقف العراقي بعد مباحثات بين الحكومة العراقية ومجلس القمح الأسترالي في بغداد لم تحرز أي تقدم حسب ما يبدو من الإعلان العراقي.

ودعا وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أستراليا في أعقاب الاجتماع إلى التراجع عن موقفها المؤيد لهجوم أميركي محتمل على العراق مقابل استئناف بغداد استيراد القمح الأسترالي، وقال الوزير العراقي لدى استقباله وفدا أستراليا "أبلغنا مجلس الحبوب الأسترالي أن حجم التجارة مع أستراليا في القمح سيعود إلى ما كان عليه في السابق إذا عدلت أستراليا موقفها".

وقال إن "إجمالي مشتريات العراق من القمح في العام الواحد تبلغ 900 مليون دولار"، وأضاف أن "تعديل موقفها (أستراليا) هو ببساطة أن يعلنوا رسميا معارضتهم لأي عدوان عسكري ضد العراق كما فعل العديد من دول العالم".

من ناحيته قال المدير التنفيذي لمجلس الحبوب الأسترالي أندرو ليندبيرغ الذي يرئس الوفد إنه يرغب في "تسوية دبلوماسية للمشكلات المطروحة وليس تسوية عسكرية".

وكان وزير التجارة العراقي أعلن في يوليو/ تموز الماضي أن "العراق قرر تخفيض وارداته من القمح الأسترالي إلى النصف (...) بسبب الموقف المعادي لرئيس الحكومة الأسترالية وبعض أعضاء حكومته جراء تأييدها للتهديدات العدوانية لإدارة الشر الأميركية ضد العراق".

وقد جاءت تصريحات صالح بعد أن أعلن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن بلاده تقدم دعمها من دون تحفظ لضربة أميركية محتملة ضد العراق، وأدى الإعلان العراقي إلى تراجع في الموقف الأسترالي، إذ أعلن رئيس الوزراء جون هوارد أن بلاده لن تقدم دعمها العسكري غير المشروط لعملية أميركية ضد العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة