أسعار النفط تضاعفت بنسبة 50% عام 2002   
الأربعاء 1423/10/28 هـ - الموافق 1/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هبطت أسعار النفط العالمية من أعلى مستوياتها في سنتين في آخر أيام عام 2002 الذي قفزت فيه بنسبة 50% لتنامي المخاوف من حرب أميركية محتملة على العراق وتوقف الصادارت النفطية الفنزويلية.
وجاء هذا الهبوط بعد تعهد "أوبك" بزيادة إمدادات الخام لكبح جماح الأسعار.

ففي لندن أغلق خام برنت على 28.70 دولارا وهو ما يعني ارتفاعه بنسبة 44% خلال عام 2002، في حين أغلق الخام الأميركي الخفيف في نيويورك على 31.13 دولارا أي بارتفاع نسبته 57% في العام ذاته. ووصلت أسعار النفط الأميركي أعلى مستوياتها لعام 2002 يوم الاثنين الماضي عندما سجلت 33.65 دولارا للبرميل.

أما بالنسبة لخامات أوبك فقد بلغ سعر سلة خاماتها 31.06 دولارا يوم الجمعة الماضي، وهو اليوم التاسع على التوالي الذي تظل فيه الأسعار أعلى من هذا النطاق السعري المستهدف. ويعني هذا المستوى أن متوسط سعر سلتها بلغ 24.28 دولارا للبرميل في العام 2002.

وكان أدنى مستوى لأسعار النفط للعام الماضي 17.85 دولارا للبرميل والذي سجلته في يناير/ كانون الثاني الماضي بفعل مخاوف من أن يقلل الضعف الاقتصادي الطلب على النفط ويزيد الوفرة في المعروض.

أوبك تتعهد
وتسعى منظمة "أوبك" التي تهيمن على ثلثي الصادرات النفطية العالمية للحد من هذا الانتعاش السعري من خلال الاستعداد لإطلاق جانب من طاقتها الإنتاجية الضخمة الفائضة إذا واصلت الأسعار صعودها.

ورغم أن القفزة السعرية تلك حققت زيادة في عائدات الدول الأعضاء في "أوبك"، فإن المنظمة تود الإبقاء على الأسعار دون مستوى 30 دولارا لضمان تواصل نمو الطلب على النفط. وتعهدت السعودية -وهي أكبر مصدر للنفط في العالم وصاحبة أكبر نفوذ في أوبك- بتفعيل آلية ضبط الأسعار التي تتبناها المنظمة بحلول منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري.

وفي فنزويلا تعهد مسؤولون باستئناف جانب من الإنتاج النفطي في الأسبوع المقبل بعدما دخل الإضراب أسبوعه الرابع، إلا أن عمال شركة بتروليوس دي فنزويلا تعهدوا بإفشال ذلك.

أزمتا فنزويلا والعراق

جانب من تظاهرة بالعاصمة كراكاس

وتوقفت صادرات النفط في فنزويلا وهي خامس أكبر مصدر للنفط في العالم وتزود الولايات المتحدة بنحو 13% من وارداتها النفطية، من جراء الإضراب الذي تنظمه المعارضة للإطاحة بالرئيس هوغو شافيز.

وجاء هذا الاضطراب في وقت تستعد فيه واشنطن لحرب محتملة على العراق وهو ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم. ويخشى متعاملون أن يتسع نطاق أي حرب محتملة على العراق ليشمل دولا أخرى في منطقة الخليج التي تساهم بنحو ربع الإمدادات العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة