أسعار السلع بين الارتفاع والهبوط في 2008   
الثلاثاء 2/1/1430 هـ - الموافق 30/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:40 (مكة المكرمة)، 17:40 (غرينتش)

يتوقع محللون بقاء أسعار السلع تحت ضغوط في 2009 (الفرنسية-أرشيف)

تواجه السلع في 2009 ضعفا في إقبال المستثمرين، ويتوقع محللون بقاء أسعارها تحت ضغوط في مختلف أنحاء العالم حيث تضعف الأزمة الاقتصادية الطلب على مختلف أنواع المواد الأساسية.

 

وفي الستة أشهر الأولى من 2008 بدت السلع الملاذ للمستثمرين الذين تكبدوا خسائر في أسواق الأسهم. أما في النصف الثاني من العام, خاصة للمستثمرين في قطاع النفط، أصبحت المضاربة في العقود المستقبلية عديمة الفائدة.

 

ويقول مات زيمان رئيس قسم التجار في سوق لا سال المستقبلية في شيكاغو إن سوق السلع يحتاج إلى ازدهار الطلب في الوقت الحالي. ويضيف "سوف نواجه أوقاتا عصيبة في المستقبل حتى نرى الطلب الفعلي يتحسن".

 

أسواق أكثر استقرارا

ويتوقع المحللون ألا تتعرض الأسواق للهزات الكبيرة في الأسعار التي حدثت عام 2008 لكن الأسعار قد لا ترتفع بشكل كبير. ويقول المحللون إن الأسواق ستكون أكثر استقرارا.

 

يشار إلى أن أسعار السلع ارتفعت بصورة كبيرة في 2008 حيث ارتفع سعر النفط في يوليو/تموز إلى 147.27 دولارا وهو مستوى كان بعيدا عن التصور في السابق، بينما ارتفع سعر الذهب إلى 1033.90 دولارا للأوقية في مارس/آذار الماضي على خلفية النمو الاقتصادي الكبير في العالم خاصة في الصين والهند. في الوقت نفسه انخفض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى ما دفع المستثمرين باتجاه السلع.

 

وأدى اضطراب الأسواق في حي المال في نيويورك في النصف الأول من العام الحالي إلى توجيه الأنظار إلى السلع فتسابقت صناديق التحوط والمستثمرون الكبار إلى ضخ الأموال في الأسواق المستقبلية للسلع على أمل الحصول على عائدات مجزية، لكن نسبة كبيرة من عمليات الشراء توجهت إلى سوق النفط حيث اعتقد المضاربون أن أسعار النفط لن تتجه إلا إلى أعلى.

 

لكن الأسعار بدأت بعد ذلك بالهبوط حيث تدهور وضع الاقتصاد الأميركي خاصة بعد انهيار بنك ليمان برذرز في سبتمبر/أيلول الماضي فهوت أسعار النفط بسرعة شديدة ليصل سعر البرميل في ديسمبر/كانون الأول إلى أقل من 35 دولارا.

 

كما انخفض سعر الذهب بأكثر من ثلاثمائة دولار من ذروته في 17 مارس/آذار إلى 705 دولارات في نوفمبر/تشرين الثاني قبل أن يرتفع إلى 875 دولارا في نهاية العام.

 

وقد ارتفع سعر الدقيق إلى 12.70 دولارا للبوشل (الطن يساوي 39.2 بوشل) في مارس/آذار بسبب سوء الأحوال الجوية في مناطق زراعته وتوقعات بزيادة الطلب عليه في العالم. وفي نهاية العام انخفض سعر البوشل إلى نحو خمسة دولارات.

 

أما النحاس فقد ارتفع سعره خلال العام مع التوقعات بزيادة الاستهلاك في الصين ليصل إلى 40.22 دولارا للرطل في أوائل يوليو/تموز الماضي لكنه عاد وانخفض نهاية العام إلى 1.30 دولار.

 
ارتفع سعر الذهب إلى أكثر من ألف دولار للأوقية في مارس/آذار 2008 (الفرنسية-أرشيف) 

المواد الغذائية

ومن المتوقع أن تأخذ أسعار المواد الغذائية وقتا أطول للهبوط. فبينما انخفضت أسعار القمح والذرة والحبوب الأخرى وهبطت كذلك أسعار الطاقة التي تستخدم لنقلها يتوقع أن تظل أسعار اللحوم عالية لأن المزارعين اتجهوا إلى خفض أعداد ما يمتلكون من رؤوس الماشية.

 

وتتحكم أسعار المواد الغذائية المصنعة وتكلفة الأيدي العاملة في السعر النهائي للحوم.

 

وقد بدا انخفاض أسعار السلع في بادئ الأمر مفيد للاقتصاد العالمي، لكن الانخفاض الكبير في الأسعار وفي الطلب كانت مؤشرات على مدى الضعف الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي.

 

وتبقى عدة عوامل مجهولة تجعل من الصعب على المحللين التكهن بالكثير بشأن أسواق السلع في 2009. ومن العوامل المؤثرة مستويات أسعار الفائدة في 2009 وسعر الدولار ومعدل التضخم وموقف المستثمرين الذين اكتووا بانخفاض الأسعار في 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة