النقد الدولي يدعو لتقديم معونات أكبر للبنان   
السبت 12/7/1435 هـ - الموافق 10/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)

دعا صندوق النقد الدولي أمس المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المالي المقدم للبنان، وذلك لمساعدته على مواجهة تدفقات اللاجئين السوريين التي تضعف اقتصاده، وأوضحت بعثة من الصندوق عقب إنهاء مهمتها في لبنان أن الأزمة السورية أدت إلى تدفق غير مسبوق للاجئين والذين يشكلون رُبع سكان لبنان، هو ما يضغط على الموازنة العامة للبلاد.

ويضيف الصندوق أن الإنفاق العام للبنان يخضع لضغوط مرتبطة بمتطلبات المستشفيات والمدارس والخدمات العمومية، مشيرا إلى أن نسبة البطالة تضاعفت تقريبا وتمس حالياً 20% من الفئة النشيطة (القادرة على العمل) ووفق المؤسسة المالية الدولية فإن نمو اقتصاد لبنان بنسبة 2% هو أقل من المستوى المسجل قبل اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

ورغم تقديم مساعدات دولية للبنان العام الماضي بقيمة ثمانمائة مليون دولار فإن هذا المبلغ غير كاف وفق الصندوق، مضيفا أن دعم المانحين للموازنة والشعب في لبنان قليلة على الرغم من توجيه العديد من نداءات المساعدة.

تقديرات أممية
وكانت الأمم المتحدة قد قدرت منتصف مارس/آذار الماضي بأن لبنان في حاجة العام الجاري إلى 1.9 مليار دولار، في حين أن ما قدمته فعليا من مساعدات لا يمثل حتى الساعة سوى 14% من المبلغ المذكور، وقد ارتفع عدد اللاجئين السوريين الذين استقبلهم لبنان إلى ما يزيد على مليون مع بداية الشهر الماضي.

مشكلة نقص المياه بلبنان تضاف إلى ضغط حاجات اللاجئين على موازنته (الفرنسية)

وحذر النقد الدولي من أن حاجات اللبنانيين واللاجئين لن تتم تلبيتها إذا لم تحصل البلاد على الدعم المالي الضروري من المجتمع الدولي.

ويضاف إلى الضغوط المالية التي تشكلها تدفقات اللاجئين مشكلة أخرى طبيعية تواجه الاقتصاد اللبناني هذا العام، وهي قلة الأمطار المسجلة هذا الموسم، حيث تواجه البلاد أزمة مياه بسبب ندرة الأمطار في ظل تزايد سكان وتدفقات ضخمة للاجئين.

قلة الأمطار
وقالت هيئة الأرصاد اللبنانية إنها سجلت منذ سبتمبر/أيلول الماضي نزول أمطار بمعدل يقل عن 431 ملليمترا، وهو أقل بالنصف مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 905.8 ملم).

وقال هادي جعفر الأستاذ المساعد بهندسة الري وإدارة المياه بالجامعة الأميركية في بيروت إن "لبنان لم يشهد هذا المستوى المتدني من الأمطار منذ العام 1932" ومن المنتظر أن تظهر آثار تراجع معدل الأمطار على أداء الزراعة التي تشكل 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة