الأوضاع المالية لدول الخليج قوية رغم تراجع أسعار النفط   
الأربعاء 1427/9/4 هـ - الموافق 27/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:37 (مكة المكرمة)، 23:37 (غرينتش)
 
ينتظر أن تتمتع السعودية وغيرها من كبار منتجي النفط في الخليج بأوضاع مالية قوية هذا العام حتى إذا انخفضت أسعار الخام إلى 40 دولارا للبرميل, لكن استمرار تراجع الأسعار عن مستوياتها القياسية المرتفعة قد يؤثر على نمو الإنفاق الحكومي العام المقبل.
 
وعلى مدى أربع سنوات دفعت موجة صعود يقودها الطلب أسعار النفط من 20 دولارا إلى ذروتها عند 78.40 دولارا في منتصف يوليو/تموز الأمر الذي ملأ خزائن دول الخليج، حيث من المتوقع أن تحقق السعودية التي هي أكبر مصدر للخام في العالم عائدات نفطية قياسية قدرها 203 مليارات دولار عام 2006.
 
لكن أسعار النفط هبطت خلال الشهرين الماضيين إلى نحو 60 دولارا وهو أشد تراجع لها في أكثر من 15 عاما. وقال محللون إن الأسعار قد تتراجع إلى نحو 55 دولارا قبل أن يحد من انخفاضها الطقس البارد أو تحرك منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
 
وقال براد بورلاند كبير الاقتصاديين في مجموعة سامبا المالية ومقرها الرياض إنه ما من شيء سيحدث في سوق النفط سيضر بالميزانيات الحكومية في 2006. وأوضح أن ميزانية السعودية ستكون متوازنة في 2006 حتى مع أسعار نفط بين 30 و40 دولارا.
 
ترشيد الإنفاق
وقد تبنت دول الخليج سياسات إنفاق رشيدة بعد أن تلقت ضربات عنيفة من انهيار أسعار النفط في 1997 و1998 لكن مع تنامي ثقتها باستمرار الطفرة النفطية الحالية أعطت الضوء الأخضر للمضي قدما في مشروعات استثمار تأجلت كثيرا.
 
وقال سيمون وليامز خبير الاقتصاد في مؤسسة "إتش.أس.بي.سي الشرق الأوسط " إن أربع سنوات من الأسعار القوية للغاية سمحت لحكومات الخليج بتكوين احتياطيات ضخمة جدا وإنها في مركز يمكنها من تحمل أسعار أقل إذا دعت الحاجة دون تعطيل خططها الإنفاقية كثيرا.
 
وقال إنه حتى إذا تراجعت الأسعار دون منطقة الأمان فإنه لا يتوقع تخفيضات كبيرة في الإنفاق لكن قد يحدث تباطؤ في نمو الإنفاق, مضيفا أن 40 دولارا لخام برنت سيكون "نهاية منطقة الأمان".
 
وأشار معهد التمويل الدولي في أغسطس/آب إلى أن الفوائض الحالية في موازين المعاملات الجارية لدول الخليج العربية الست ستتجاوز 230 مليار دولار هذا العام. وأضاف أن أسعار النفط عند 68 دولارا للبرميل لخام برنت في 2006 و70 دولارا في 2007 ستدعم فوائض بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام والذي يليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة