شركات أميركية قلقة من تسليم السلطة للعراقيين   
الخميس 1424/11/30 هـ - الموافق 22/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عقدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مؤتمرا تحضيريا للشركات المهتمة بعقود إعادة إعمار العراق في فندق قرب مطار دلاس الدولي بالولايات المتحدة أمس بحضور ممثلين عن أكثر من 500 شركة، وذلك للحصول على تفاصيل عن 17 عقدا تمولها أميركا.

وستعلن أسماء الشركات الفائزة بها في أوائل مارس/آذار القادم. وتصل قيمة هذه العقود إلى خمسة مليارات دولار، وتمثل الدفعة الأولى من الميزانية التي أقرها الكونغرس العام الماضي لإعمار العراق وتبلغ 18.6 مليار دولار.

وسيبدأ قريبا طرح مجموعة ثانية من العقود بقيمة ستة مليارات دولار.

ولكن شركات تتنافس على عقود لإعادة إعمار العراق أعربت عن قلقها للآثار التي قد تترتب على الخطة الأميركية لتسليم السيادة للعراقيين بحلول الأول من يوليو/تموز المقبل.

وتسابقت الشركات الأميركية في العراق للاتصال بالوزارات وكبار رجال الأعمال في البلاد على أمل التخفيف من وطأة مرحلة انتقال السلطة، وذلك في مواجهة وضع أمني شديد التقلب وشائعات لا تهدأ.

وذكر جيمس ثراش من شركة بارسونز العملاقة للبناء الحاصلة على أربعة عقود أميركية في العراق أن المعادلة تتغير من يوم لآخر، مشيرا إلى أن شائعة انتشرت تفيد بأن تسليم السلطة قد يتم قبل الأول من يوليو/تموز المقبل.

وأعلن الأميرال المتقاعد ديفد ناش المسؤول عن التعاقدات بسلطة الاحتلال الأميركي في العراق أن مكتبه سيستمر في الإشراف على المشروعات لفترة طويلة بعد تسليم السلطة للعراقيين، مرجحا أنه سيلحق بسفارة أميركية جديدة، لكنه أكد أن من الصعب منح الشركات أي ضمانات.

وقال مدير تنمية الأعمال للعمليات الحكومية بشركة كيلوج براون أند روت التابعة لمجموعة هالبيرتون بوب جاجن التي فازت بنصيب الأسد حتى الآن في عقود العراق، إن شركته متعاقدة مع الحكومة الأميركية ليس مع الوزارات العراقية أو أي كيان عراقي جديد.

وعبر ماكس سالاس من شركة كورنت تكنولوجي عن قلقه من أن لا تحصل الشركات على مستحقاتها خلال التسعين يوما الأولى التي ترتفع فيها تكاليف بدء تنفيذ العقود.

ورأى ياسر شلال الذي تحاول شركته الدخول في مشروعات مشتركة للفوز بعقود، أن تسليم السلطة لن يزيد على عملية تجميلية وتغيير في الألفاظ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة