معركة السيطرة على نفط ليبيا   
الاثنين 1432/4/3 هـ - الموافق 7/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)

مصفاة للنفط في البريقة (الأوروبية)


شكلت سيطرة الثوار على مدن ليبية تضم مرافئ ومصافي نفطية عاملا في ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وهيجان النظام الليبي خوفا من فقدانه آخر المدن النفطية وبالتالي تجفيف منابع تمويله عملياته العسكرية وضمان ولاء قواته.
 
وتشير جغرافيا الذهب الأسود إلى أن معظم حقوله تقع داخل وحول حوض سرت الذي يحوز نحو 80% من الاحتياطيات المؤكدة للبلاد.
 
وبينما تشير تقديرات إلى توقف أكثر من نصف طاقة إنتاج ليبيا البالغة 1.6 مليون برميل يوميًا، يشكل وجود خمسة مرافئ رئيسية في شرقي البلاد في كل من طبرق والزويتية والسدرة ومرسى البريقة وراس لانوف أداة حاسمة في المعركة ودعم مواقع الثوار.
 
فراس لانوف شكلت ضربة في الخاصرة الشرقية للنظام الليبي خصوصا أن مصفاتها تنتج حوالي مائتي ألف برميل يوميا.
 
"
يشكل وجود خمسة مرافئ رئيسية في شرقي البلاد في كل من طبرق والزويتية والسدرة ومرسى البريقة وراس لانوف أداة حاسمة في المعركة ودعم مواقع الثوار

"
أما المصفاة الأخرى فهي مصفاة الزاوية ذات الموقع الإستراتيجي والتي تعد ثانية المصافي في البلاد وتنتج أكثر من 250 ألف برميل يوميا.
 
وهذا يفسر هيجان النظام خصوصا في ظل حرب الكر والفر التي تعيشها الزاوية وبدرجة أقل راس لانوف والبريقة.
 
فالنفط بات مسألة حياة أو موت بالنسبة للنظام الليبي، وهو ما اضطره لبيعه بشكل عاجل
-وليس ضمن عقود آجلة- دون الالتزام بالسعر الذي تحدده منظمة أوبك واحتياجات السوق العالمية، بحسب مسؤولين نفطيين.
 
كما يتم البيع لمن يدفع نقدا وهذا يعني انخفاض الثمن إلى النصف تقريبا.
 
القبول بذلك تبرره الحاجة الماسة إلى ميزانية مفتوحة وكميات هائلة من النقد الأجنبي لتمويل المواجهات العسكرية، ودفع رواتب العاملين في الجهاز الإداري  وضمان ولاء القوات الأمنية والعسكرية التابعة للنظام، بل وحتى المرتزقة الذين جلبهم النظام.
 
وأشارت تقارير إعلامية إلى مطالباتهم بما وعدوا به حين استقدامهم، لتجعل المعركة صراعا على النفط وتمويلا ضروريا في مناطق تعد من آخر مصادر الأوكسجين في الجهة الغربية التي يتنفس منها النظام الليبي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة