مجلس النواب يجبر "أي آي جي" على استرجاع المكافآت   
الخميس 1430/3/22 هـ - الموافق 19/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

اضغط على الصورة لتكبيرها

أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يهدف إلى استعادة 165 مليون دولار دفعت مكافآت لكبار مديري شركة التأمين المتعثرة المجموعة الدولية الأميركية للتأمين (أي آي جي) بعدما حصلت على دعم حكومي بأكثر من 170 مليار دولار.

ويقيد مشروع القانون أيضا المدفوعات لمديري الشركات التي تتلقى معونة اتحادية.

وعلل رئيس المجموعة إدوارد ليدي الخطوة بأنه كان يحاول إنقاذ أكبر شركة تأمين أميركية من الانهيار عندما أجاز صرف المكافآت التي فجرت عاصفة من الغضب والانتقادات، من البيت الأبيض إلى المواطن العادي.

وأوضح ليدي أن المكافآت كانت ضرورية للإبقاء على كبار الموظفين من ذوي الخبرات المتخصصة لتخليص المجموعة من مأزقها.

وقال ليدي الذي تولى منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ"أي آي جي" في سبتمبر/أيلول الماضي عندما تدخلت الدولة للمرة الأولى لمساعدتها إنه طلب من الموظفين الذين حصلوا على مكافآت بأكثر من 100 ألف دولار، رد نصفها على الأقل.

وأشار إلى أن بعض الموظفين أعادوا بالفعل مكافآتهم كاملة وبعضهم صرف مدفوعات وغادر الشركة.

من ناحيته انتقد الرئيس باراك أوباما أمس المكافآت الضخمة للمسؤولين التنفيذيين في المجموعة الأميركية معتبرا أنها "إساءة استخدام لأموال دافعي الضرائب".

وقال إن الحكومة تحتاج إلى أدوات لمنع وضع مثل الذي شهدته أي آي جي من تشكيل مخاطر على النظام المالي والاقتصاد الأميركي.

أوباما يريد سلطة رقابية يكون لها نفوذ على المؤسسات المالية الكبرى (الفرنسية-أرشيف)
سلطة رقابية
وأوضح أوباما أمام الصحفيين أن إدارته تعمل على تأسيس سلطة رقابية يكون لها نفوذ على المؤسسات المالية الكبرى تعادل الجهة الرقابية التي تخول سلطة إغلاق البنوك التي لا تفي بالمعايير. 

ونقل عن وزير الخزانة الأميركية تيموثي غيثنر قوله في وقت سابق إن وزارته ستأمر أي آي جي بأن تعيد لدافعي الضرائب أموال المكافآت التي منحتها لموظفيها الإداريين معتبرا أن منح المكافآت فضيحة كبرى.

يذكر أن الحكومة الأميركية استحوذت في سبتمبر/أيلول الماضي على نحو 80% من أسهم المجموعة العام الماضي مقابل المساعدات التي قدمتها للشركة على أربع مراحل لإنقاذها من الإفلاس.

يشار إلى أن المجموعة منيت بخسارة بلغت 99.3 مليار دولار خلال العام الماضي جراء تأثرها بالأزمة الاقتصادية العالمية. وحصدت أكبر خسارة فصلية في تاريخ الشركات في الربع الأخير من العام الماضي بقيمة 61.7 مليار دولار.

وكان المدعي العام لولاية نيويورك قد رفع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي دعوى قضائية على المجموعة لوقف الصرف التبذيري الذي يتجاوز عشرات الملايين من الدولارات، مطالبا المديرين التنفيذيين في المجموعة المتعثرة "بمراجعة وإبطال وردّ النفقات غير المقبولة" التي أنفقتها عليهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة