نفي أوروبي للخلاف مع ألمانيا حول خطة حفز اقتصادي   
الثلاثاء 1429/12/12 هـ - الموافق 9/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)

براون (وسط) وساركوزي (يسار) وباروسو أكدوا تنسيقهم مع ألمانيا لمواجهة الأزمة (الفرنسية) 

نفي زعماء أوروبيون وجود خلاف مع ألمانيا بشأن الخطة الأوروبية لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك قبيل قمة مزمعة للاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع في بروكسل.

وحرص كل من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، على التأكيد خلال لقاء جمعهم بلندن أمس على عدم وجود أي خلاف مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشأن الإجراءات المتخذة لعلاج تداعيات الأزمة المالية

والتقى الزعماء لبحث خطة للاتحاد الأوروبي لحفز اقتصادي بقيمة 200مليار يورو (256 مليار دولار).

وعقب اللقاء قال باروسو إنه يوجد دعم واسع لخطة حفز الاقتصاد الأوروبية، مؤكدا عدم إمكانية نجاح الخطة دون مشاركة ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا.

وحول طبيعة الاجتماع الذي التأم في لندن بدون حضور المستشارة الألمانية قال براون في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الفرنسي وباروسو، إنه دعا رئيسي المفوضية الأوروبية باروسو والاتحاد الأوروبي في دورته الحالية ساركوزي إلى لندن لإجراء مباحثات مع رجال أعمال بارزين حول طرق العمل جنباً إلى جنب للتصدي للانكماش الاقتصادي.

وأضاف "اتخذنا إجراءات مشتركة على صعيد ضخ السيولة المالية في المصارف وإعادة تمويل رأسمال البنوك وناقشنا الحوافز المالية التي اعتمدتها ألمانيا إلى جانب بقية الدولة الأوروبية".

ونفى ساركوزي من جانبه وجود أي خلاف مع المستشارة الألمانية ميركل، وأوضح أن ميركل "اعتبرت الحوافز ضرورية جداً إلى درجة أنها اعتمدتها بنفسها في ألمانيا وأبلغتني أن خطة الحوافز الألمانية كانت بارزة في حجمها وجارت خطة الحوافز الفرنسية".

كما شدد باروسو على أنه يثق بشكل كامل بالإجراءات التي اتخذتها ألمانيا على صعيد معالجة الأزمة المالية، وقال "إن ألمانيا تملك أهم اقتصاد في أوروبا ولذلك سيكون من غير الوارد التفكير في أي خطة دون وجود تعاون فعّال من قبل ألمانيا".

نفي ألماني
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (رويترز-أرشيف)
يشار إلى أن متحدثاً باسم الحكومة الألمانية كان نفى أن يكون سبب غياب ميركل يعود إلى غضبها من عدم دعوتها للقمة بعد أن أوردت تقارير أن براون وساركوزي شعرا بأنها لم تفعل ما يكفي لدعم الاقتصاد الألماني الذي يعد الأقوى من نوعه في أوروبا.

وفي مجال تأكيده عدم وجود خلاف مع ألمانيا وصف ساركوزي حزمة الإنقاذ البالغة 32 مليار يورو (40 مليار دولار) التي اعتمدتها ألمانيا بأنها كانت "في غاية الأهمية"، مشبها إياها بالإجراءات التي اتخذتها بلاده.

وأضاف ساركوزي، أن "حقيقة عدم لجوء الدول لاستخدام نفس الأدوات لتحفيز اقتصادياتها لا يعني اختلافها".

وأوضح باروسو أن الاتحاد الأوروبي كان في مقدمة الجهات التي قامت بالإجراءات لمواجهة التراجع في الاقتصاد العالمي. وطالب بمستوى قوى من التنسيق للخروج بوجهة نظر أوروبية موحدة.

وأضاف باروسو أنه "في اتحاد يبلغ عدد أعضائه 27 عضوا لا يمكن وجود حل واحد يناسب كافة الدول لمشكلة أساسية كالأزمة المالية الحالية".

وحرص المسؤول الأوروبي على التأكيد على استحالة إيجاد حلول ناجعة دون أن تلقى تأييدا كاملا أو مشاركة من ألمانيا.

وحث براون من جهته أوروبا على اتباع مثال الولايات المتحدة من خلال زيادة مستوى الاستثمار في البنية التحتية أثناء التراجع الاقتصادي.

وأضاف "نحتاج في هذه الفترة إلى الاستثمار في التكنولوجيا والبناء والأعمال العامة في البنية التحتية لضمان أن يعقب التراجعَ الذي نشهده تقدمٌ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة