إسرائيل: البلاد على شفا أزمة اقتصادية   
الأحد 1423/2/2 هـ - الموافق 14/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤول كبير بوزارة المالية الإسرائيلية إن بلاده تترنح على شفا أزمة اقتصادية، وإن الحكومة تستعد للنظر في خطة تهدف إلى زيادة الضرائب وخفض الإنفاق العام بأكثر من عشرة مليارات شيكل
(2.1 مليار دولار)، لتقليص عجز الميزانية الذي تضخم بفعل الإنفاق الكبير على العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وقال أوهاد ماراني المدير العام بوزارة المالية الإسرائيلية للصحفيين إن الخطة ستحال إلى الحكومة في غضون أسبوعين للتصديق عليها. وأضاف "إننا على حافة أزمة اقتصادية، تخفيضات الميزانية وزيادة الضرائب قليلا لهما الأولوية بالنسبة لي، برغم مشكلاتنا الاجتماعية يتعين علينا خفض مخصصات القطاعات التي لا تسهم في الاقتصاد"، في إشارة إلى الإنفاق على قطاع الرعاية الاجتماعية.

وتوسع حجم الميزانية الإسرائيلية التي تعاني فعلا من تداعيات الركود الاقتصادي والانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 18 شهرا، وذلك بسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي على مدن الضفة الغربية الذي بدأ منذ أكثر من أسبوعين. وفي الأسبوع الماضي وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على تعديل الميزانية بصورة شملت تخصيص ملياري شيكل إضافيين للأغراض العسكرية.

واستدعت إسرائيل 20 ألفا من قوات الاحتياط للمشاركة في عدوانها الراهن على الأراضي الفلسطينية بتكلفة تبلغ أكثر من 500 مليون شيكل شهريا. وقال ماراني إنه من المنتظر ألا تقلص الحكومة الإنفاق العام على أعمال البنية الأساسية وهي الأعمال التي خصص لها نحو ثمانية مليارات شيكل هذا العام.

ودعا الحكومة إلى بذل أقصى جهد من أجل الاقتصاد الإسرائيلي. وقال "نحن بحاجة إلى إجراء سريع وصحيح إلا أنه يتعين علينا ألا نتخذ قرارات سيئة على النحو الذي فعلته حكومات في بداية الثمانينيات لتمويل العملية العسكرية في لبنان عندما فرضت ضرائب جديدة". يذكر أن الاقتصاد الإسرائيلي انهار تقريبا في منتصف الثمانينيات.

ويتوقع معظم الاقتصاديين بالقطاع الخاص ألا يسجل الاقتصاد الإسرائيلي أي نمو هذا العام بعد انكماشه العام الماضي بنسبة نسبته 0.6%. وأصيب الاقتصاد الإسرائيلي بهزة نتيجة الانتفاضة الفلسطينية وركود الاقتصاد العالمي مما أدى إلى تراجعات حادة في قطاعي السياحة والصادرات لا سيما في قطاع التكنولوجيا المتطورة الذي كان يتمتع بالازدهار في السابق.

ومن المتوقع أن تدفع التكاليف الإضافية نسبة عجز الميزانية إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بعد عجز بلغت نسبته 4.6% عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة