رجال أعمال أتراك يجرون محادثات في بغداد   
الاثنين 1422/12/19 هـ - الموافق 4/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت مجموعة من رجال الأعمال الأتراك على رأسهم مستشار التجارة الخارجية كورشاد توزمان محادثات مع نظرائهم العراقيين بهدف إعادة حجم التجارة إلى المستويات التي كان عليها قبل فرض العقوبات الدولية على العراق.

وقال عامر محمد رشيد وزير النفط العراقي بعد المحادثات إن الجانبين يريدان استعرض كل السبل وإيجاد الوسائل والطرق لتوسيع وتعميق الروابط التجارية وإقامة روابط اقتصادية إستراتيجية. وأضاف أن المشكلة ليست في تعزيز التعاون الاقتصادي وإنما تتعلق بتوفير مزيد من الأموال لتطوير العلاقات الاقتصادية.

ووصل توزمان على رأس وفد يضم 150 من رجال الأعمال الأتراك إلى بغداد أول أمس السبت لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين. وقال توزمان للصحفيين بعد وصوله إلى بغداد "نهدف إلى وضع صيغ جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية التي تصب في مصالح البلدين الجارين".

وقال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح الذي استقبل الوفد التركي في المطار إن تركيا من أهم الشركاء التجاريين للعراق إذ يزيد حجم التبادل التجاري بين البلدين على مليار دولار سنويا. وكان العراق أكبر مصدر للنفط الخام إلى تركيا وثالث أكبر شريك تجاري معها قبل حرب الخليج عام 1991. وتشتري تركيا منذ ذلك الحين معظم احتياجاتها من النفط الخام من السعودية.

وتراجعت التجارة بين البلدين والتي تتركز في الوقت الراهن على واردات تركيا من زيت الديزل من جيب تسيطر عليه الفصائل الكردية في شمال العراق تراجعا كبيرا من 2.5 مليار دولار سنويا في بداية التسعينيات, ويتحكم فيها برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة الذي يسمح للعراق بشراء الأدوية وبعض السلع الأساسية.

وتعد تجارة الديزل انتهاكا من الناحية الفنية للحظر الدولي المفروض على العراق، لكن حلفاء تركيا في الغرب يغضون الطرف عن هذه التجارة التي ينظر إليها على أنها مهمة للمنطقة الفقيرة في جنوب شرق تركيا.

وقال مسؤولون أتراك الشهر الماضي إن تركيا تعتزم زيادة كميات النفط التي تنقلها عبر الحدود من كردستان العراق هذا العام بنسبة 50%. وقال حسام الدين دانيش المدير العام لمصفاة توبراش التي تملك الدول معظم أسهمها إن تركيا تهدف إلى الحصول على 80 ألف برميل يوميا من خام كركوك العراقي بالمقارنة مع 50 ألف برميل في العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة