آسيا تتقدم باتجاه إنشاء صندوق نقد إقليمي   
السبت 1422/2/18 هـ - الموافق 12/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طوكيو
عاد الاقتراح الياباني بإنشاء صندوق نقد آسيوي ليثير مخاوف الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية، وذلك لدى إعلان 13 دولة آسيوية عن إحراز تقدم لإقامة شبكة أمان إقليمية لعملاتها على هامش اجتماعات بنك التنمية الآسيوي التي انتهت الجمعة في هونولولو.

غير أن المراقبين -بل وحتى الداعمين لفكرة الصندوق الآسيوي بمن فيهم اليابان- يقرون بأن أمام الصندوق طريقا شاقا وطويلا، وأنه لن يرى النور في المستقبل القريب، برغم إعلان اليابان موافقتها على توقيع صفقات مبادلة عملات مع تايلند وكوريا الجنوبية وماليزيا بقيمة ستة مليارات دولار.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التوقيع على مثل هذه الاتفاقات منذ طرحت فكرة شبكة الأمان الهادفة إلى ربط احتياطي العملات الأجنبية  لدول رابطة جنوب شرق آسيا العشر بعملات كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

ويرى بعض المحللين أن أبرز العقبات التي تعترض إنشاء الصندوق يكمن في التباين بين الدول التي ستشارك فيه من حيث قوتها الاقتصادية وخلفياتها السياسية والثقافية والدينية، إضافة إلى التفاوت الكبير في مستويات المعشية بين شعوبها.

وتلقى فكرة إنشاء صندوق النقد الآسيوي معارضة صندوق النقد الدولي الذي يرى أن الفكرة مجرد حلم. ويقول المدير الإقليمي لصندوق النقد لمنطقة آسيا والباسيفيك "إذا أرادت آسيا مشروعا عمليا فلا بد لأي هيئة تقيمها على هذه الشاكلة من أن تعمل مع الصندوق".

وأضاف "إذا أرادت آسيا حقيقة إنشاء مؤسسة إقليمية فاعلة فإنه يتعين عليها ربطها بصندوق النقد الدولي"، واعتبر أن المؤسسة المقترحة ستكون بحاجة إلى الصندوق.

وتعود فكرة إنشاء صندوق نقد آسيوي إلى عام 1998 وهو اقتراح ياباني قصدت منه طوكيو أن يكون مؤسسة إقليمية قادرة على تقديم قروض للدول التي تتعرض لأزمات اقتصادية كتلك التي حدثت عام 1997 والتي لاتزال الدول الآسيوية تعاني من آثارها إلى اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة