مستقبل الشركات العائلية في ملتقى بالسعودية   
الجمعة 1435/7/4 هـ - الموافق 2/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:50 (مكة المكرمة)، 13:50 (غرينتش)

هيا السهلي-الدمام

اختتمت أمس الخميس جلسات "الملتقى الثاني لحوكمة الشركات العائلية 2014" الذي تنظمه غرفة المنطقة الشرقية التجارية بالدمام (شرق المملكة العربية السعودية) تحت رعاية وزير التجارة والصناعة توفيق الربيعة، وبمشاركة عدد من الخبراء المحليين والدوليين.

وتكمن أهمية الملتقى -الذي جاء تحت شعار "تحديات استمرار الأجيال"- في تناوله موضوعا حيويا على النطاق المحلي والإقليمي والعالمي، حيث بحث تحديات ومخاطر استمرار الشركات العائلية بتعاقب الأجيال، وأبرز المعوقات التي تواجه الشركات العائلية في سبيل تطبيق مبادئ "الحوكمة".

وتتجاوز استثمارات الشركات العائلية في السعودية حدود 350 مليار ريال (93.3 مليار دولار) بنسبة أكثر من 12% من الناتج المحلي، ويتوقع أن تزيد هذه الاستثمارات بنسبة 4% العام المقبل.

وعلى النطاق الإقليمي، فالشركات التي تديرها العائلات في مجلس التعاون الخليجي تمثل 75% من اقتصاد القطاع الخاص وتوظف 70% من القوى العاملة.

وكيل وزارة التجارة متحدثا
في افتتاح الملتقى (الجزيرة)

الحوكمة ضرورة
ودعا المشاركون في جلسات الملتقى إلى إيجاد نظام أساسي يحدد العلاقات في إطار العائلة، وشددوا على أن فصل الملكية عن الإدارة أصبح ضرورة. كما أكد الخبراء أن التزام الشركات العائلية بقواعد "الحوكمة" يعطيها تقييما أعلى من قبل الأسواق العالمية.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبد الرحمن العطيشان خلال افتتاح جلسات الملتقى إن رجال الأعمال أصحاب الشركات العائلية تزداد قناعاتهم بأهمية تحول شركاتهم إلى شركات مساهمة، وأهمية تطبيق معايير "الحوكمة" وتجسيد مفاهيمها.

وقال العطيشان إن الأرقام والإحصاءات تؤكد ملكية الشركات العائلية ما بين 85 و90% من شركات القطاع الخاص في دول مجلس التعاون، وتستحوذ على العديد من الأنشطة الاقتصادية.

وقال المدير التنفيذي لـ"برايس وتر هاوس كوبرز" علام الجويسي للجزيرة نت إن نسبة نمو هذه الشركات تفوق معدل الشركات الخاصة، كما تصل الاستثمارات الأجنبية بشكل عام إلى نسبة بين 10 و15%.

بينما قال رئيس مجلس إدارة مجموعة "المجدوعي" عبد الله المجدوعي إن الشركات العائلية في المملكة انطلقت في الخمسينيات والستينيات، ولذلك فإن أغلبيتها تدار الآن من قبل الجيل الثاني وتشهد بعض الخلافات.

وأشار المجدوعي إلى أن الشركات العائلية في المملكة -وفي دول مجلس التعاون- تختلف عنها في الدول الأوروبية من ناحية كبر عدد أفراد العائلة، ووجود الإخوة غير الأشقاء، لذلك تبقى مسألة استمرار الشركات العائلية على المحك بالنظر إلى وجود الخلافات.

أكثر من 80% من الشركات بالشرق الأوسط مملوكة لعائلات أو خاضعة لرقابتها (الجزيرة)

انقطاع الأجيال
بينما يرى الجويسي أن بعض الخلافات في الشركات العائلية ليست بالضرورة حقيقية، فربما تكون عاطفية، وحلها يكون بالشفافية والحوار بين أفرادها. ويعتبر نظام "حوكمة" الشركات العائلية في السعودية بما يتعلق بميثاق العائلة نظاما استرشاديا وليس إلزاميا.

ويضيف أن هناك بنودا في الميثاق تتخطى سمة الالتزامات الأدبية ويمكن تضمينها في اتفاقية شركاء أو نظام داخلي للشركة العائلية بحيث تكون ملزمة قانونيا مثل آلية التخارج.

واستعرض الملتقى النتائج الأساسية لاستبيان آراء الشركات العائلية في الشرق الأوسط، ويحمل عنوان "تحديات تحقيق التوازن بين معطيات الإدارة والعلاقات العائلية"، والذي أعدته شركة "برايس وتر هاوس كوبرز"، حيث أجرت 1952 مقابلة في 28 دولة في آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وجاء في الاستبيان أن أكثر من 80% من الشركات في الشرق الأوسط إما مملوكة لعائلات، أو خاضعة لرقابتها.

وبناء على معطيات الاستبيان، فإن مسألة "الخلافة" تعد مصدر قلق كبير، ألجأ بعض هذه الشركات إلى وضع عملية "حوكمة" أكثر تنظيماً وأقل اعتماداً على القيادات "الكاريزمية"، خاصة إذا عُرف بأن ما بين 5 و8% فقط من الشركات العائلية تنجح في الاستمرار إلى ما بعد الجيل الثالث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة