بكين: اليوان ليس مشكلة عالمية   
الاثنين 1431/7/10 هـ - الموافق 21/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)

خبراء يعتقدون أن جعل اليوان مرنا أكثر ربما يستدعى فك ارتباطه بالدولار
(الفرنسية-أرشيف)


ارتفع اليوان الصيني الاثنين إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ نحو عامين بعد تعهد بكين بجعله أكثر مرونة، مع أنه ظل في نفس نطاق الصرف السابق. وأنعش ذلك التعهد أسواق الأسهم والنفط, لكن بكين أكدت أن ما يعيد توازن الاقتصاد العالمي ليس رفع قيمة اليوان, بل الإصلاح المالي.

 

وفي تعاملات الاثنين, أبقى بنك الشعب (البنك المركزي) الصيني على متوسط التداول اليومي لليوان عند 6.8275 يوانات مقابل الدولار في نطاق بين 6.7934 يوانات و6.8616 يوانات مقابل الدولار, وهو المتوسط ذاته الذي حددته السلطات المسؤولة عن سعر الصرف يوم الجمعة الماضي.

 

وقالت وكالة داو جونز الاقتصادية إنه تم تداول اليوان اليوم في البورصة الصينية عند 6.8154 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى للعملة الصينية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2008.

 

ووصفت صحيفة فايننشال تايمز الإبقاء على سعر صرف العملة الصينية عند هذا المستوى بالمثير للإحباط، مع أن تعهد بكين بإضفاء مرونة أكبر على اليوان ساعد مؤشرات الأسهم الآسيوية –بما فيها الصينية- على الارتفاع, كما ارتفع سعر برميل الخام الأميركي بأكثر من دولار فوق 78 دولارا للبرميل.

 

وأضافت الصحيفة البريطانية أن هذا يشير إلى أن أي تعديل لنظام صرف اليوان سيكون متدرجا، وتحت سيطرة الحكومة الصينية.

 

وكان المركزي الصيني قد أعلن نهاية الأسبوع الماضي عن توجه لإضفاء مزيد من المرونة على سعر صرف اليوان الذي تم ربطه بالدولار منذ منتصف 2008.

 

بيد أنه أكد في المقابل أن تعديل سعر صرف اليوان لن يتم دفعة واحدة, وسيكون طفيفا ومتدرجا, في حين أن القادة الصينيين أكدوا مرارا أن إصلاح نظام صرف اليوان سيتم بالتدرج, ووفق ما يناسب مصالح الصين الاقتصادية, وليس بالوتيرة التي تريدها الولايات المتحدة وشركاء تجاريون آخرون للصين.

 

الحل في الإصلاح

وكان المركزي الصيني قد قال أمس إن زيادة كبيرة في قيمة اليوان مقابل الدولار لن تكون في مصلحة الصين، الحريصة على حماية صادراتها التي تشكل أحد أهم ركائز نموها الاقتصادي المرتفع.

 

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة، في تعليق إخباري الاثنين، إن معالجة الاختلالات الاقتصادية لا تمر عبر رفع قيمة اليوان وإنما عبر إصلاح النظام المالي العالمي.

 

وذكرت الوكالة أن على قمة قادة مجموعة العشرين للدول المتقدمة والناشئة، التي تعقد خلال أيام في كندا، أن يسعوا إلى حلول حقيقية بدل الاهتمام بقضايا هامشية.

 

وكان خبراء قد رجحوا أن يكون القرار الصيني قد يمهد لفك ارتباط اليوان بالدولار, والاعتماد بدلا من ذلك على سلة عملات تشمل أيضا العملة الأميركية.

 

وتخشى الصين أن يسبب ارتفاع مباغت لليوان لطمة قوية لصادراتها وأيضا لاحتياطاتها الضخمة من النقد الأجنبي والمقدرة بنحو 2.4 تريليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة