عشرات الشركات الأجنبية غادرت تونس   
السبت 1433/3/12 هـ - الموافق 4/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)
الاحتجاجات التي شهدتها تونس أدت لمغادرة 182 شركة أجنبية (الفرنسية-أرشيف)

غادرت تونس خلال العام الماضي 182 شركة أجنبية كانت تستثمر في البلاد مما أدى إلى فقدان عشرة آلاف و930 وظيفة، وذلك حسبما أفاد مدير عام وكالة النّهوض بالاستثمار الخارجي الحكومية التونسية نور الدين زكري.

وأرجع زكري مغادرة الشركات إلى ما شهدته تونس من احتجاجات اجتماعية شملت إضرابات عمالية واعتصامات وقطعا للطرقات عقب الثورة الشعبية التونسية التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011.
 
وعن تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية التي استقطبتها تونس خلال 2011، بين زكري أنه انخفض جراء الاحتجاجات الاجتماعية بنسبة فاقت 29% مقارنة بسنة 2010.

وأوضح أن حجم هذه الاستثمارات انخفض من 2.417 مليار دينار تونسي (1.611 مليار دولار) في عام  2010 إلى 1.711 مليار دينار (1.141 مليار دولار) في 2011.

وبشأن العدد الحالي للمؤسسات الأجنبية المستثمرة في تونس حاليا، بين زكري أنه مع نهاية 2011 بلغ عدد الشركات الأجنبية ثلاثة آلاف ومائة شركة توفّر وظائف لنحو 321 ألف تونسي.
 
وكانت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد  التي زارت تونس يومي الأربعاء والخميس الماضيين قد أبدت استعداد الصندوق لدعم تونس بمنحه قروضا، كما دعت السلطات إلى العمل من أجل استعادة ثقة المستثمرين للقيام بمشاريع في تونس.
 
وطلبت لاغارد كذلك من المسؤولين التونسيين والفاعلين الاقتصاديين أن يركزوا على التنمية الاقتصادية وعلى توفير وظائف من أجل العودة إلى الاستثمارات واستعادة ثقة المستثمرين التونسيين والدوليين على السواء.
 
كما شددت لاغارد على فرض شفافية التعاملات المالية وخصوصا المصرفية بهدف تحديد التعاملات المشكوك فيها وتفادي انعكاسات العدوى.
 
تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد التونسي مني بانكماش نسبته 1.8% خلال العام الماضي، وبلغ معدل البطالة ما نسبته 18%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة