الصين تعلن تخطّيها اليابان اقتصاديا   
الجمعة 18/8/1431 هـ - الموافق 30/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)
المركز المالي الجديد في شنغهاي يشهد على الازدهار المتنامي للصين (الفرنسية-أرشيف)

أكد نائب محافظ البنك المركزي الصيني أن بلاده تخطت اليابان لتصبح ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم, بينما تحقق واحدا من أعلى معدلات النمو على مستوى الدول المتقدمة والناشئة.
 
وفي مقابلة نشرت الجمعة في موقع إدارة النقد الأجنبي على الإنترنت, اكتفى المسؤول الصيني يي جانغ بالقول إن "الصين في الواقع الآن ثاني أكبر اقتصاد في العالم"، دون أن يقدم بيانات تدعم ما جاء في المقابلة التي أجرتها معه مجلة إصلاح الصين.
 
بيد أن الصين كانت قد أوشكت بالفعل العام الماضي على أن تنتزع من اليابان مركزها كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، وذلك بعد عقود من النمو السريع الذي عززه تصاعد القدرة التصنيعية, وبالتالي الصادرات.
 
وساعد ذلك النمو, الذي تسارعت وتيرته في السنوات القليلة الماضية على تخليص مئات ملايين الصينيين -بمن فيهم أولئك الذين في الأرياف- من براثن الفقر.
 
في الصف الأول
بل إن تقديرات للبنك الدولي ومصرف غولدمان ساكس الأميركي ومؤسسات اقتصادية أخرى تشير إلى أن الصين قد تنتزع حتى المرتبة الأولى من الولايات المتحدة بحلول 2025, وذلك حسب الوتيرة التي سيرتفع بها ناتجها المحلي الإجمالي, وأيضا سعر صرف عملتها (اليوان).
 
ويرجح بقوة أن يتعدى نمو الاقتصاد الصيني هذا العام 10%, بينما يتوقع أن يتجاوز حجم الناتج المحلي خمسة تريليونات دولار، مقابل 4.90 تريليونات العام الماضي، وفقا لبيانات البنك الدولي.
 
فقد ذكر مكتب الإحصاء الوطني أن حجم الناتج المحلي في النصف الأول من هذا العام بلغ 2.5324 تريليون دولار. أما الولايات المتحدة فبلغ ناتجها المحلي العام الماضي 14.25 تريليون دولار, في حين بلغ ناتج اليابان 5.068 تريليونات دولار، وفقا لأرقام البنك الدولي أيضا.
 
بكين عاودت ربط اليوان بالدولار في 2008 (الفرنسية-أرشيف)
ويمكن للصين أن تفخر بنفسها في حال ثبت أنها انتزعت بالفعل مركز ثاني أكبر قوة اقتصادية من اليابان, التي يتراجع اقتصادها مقابل نمو سريع لاقتصادات أخرى في آسيا بما في ذلك اقتصادا الصين والهند.
 
لكن تقدم الصين إلى المركز الثاني, وربما لاحقا إلى الأول على صعيد الاقتصاد العالمي, لا يعني انتفاء فروق التنمية بينها وبين الدول المتقدمة.
 
فعلى سبيل المثال, فإن الدخل السنوي للفرد الصيني يبلغ 3800 دولار, وهو جزء قليل من دخل الفرد في الولايات المتحدة أو اليابان.
 
وفي المقابلة التي نشرت اليوم, شدد نائب محافظ البنك المركزي الصيني على أن بلاده لا تزال دولة نامية, وذلك حين سُئل عما إذا كان الوقت قد حان لأن يصبح اليوان الصيني عملة عالمية.
 
وقال إنه "يتعين أن نتحلى بما يكفي من الحكمة لنعرف قيمة أنفسنا". وفي ما يتعلق باليوان أيضا, قال جانغ إن الهدف النهائي لحكومة بلاده يكمن في جعل اليوان عملة قابلة للتحويل بالكامل مما يعني إنهاء ربطه بالدولار, ورهن سعر صرفه بالسوق.
 
وكانت الصين قد وضعت في 2005 حدا لربط عملتها بالدولار استمر أحد عاما, إلا أنها عاودت ربطها به في 2008. وحددت سعر الصرف عند دولار مقابل 6.8 يوانات.
 
ومنذ ذلك الحين, تتعرض بكين لضغوط شديدة من الولايات المتحدة وشركاء تجاريين آخرين لرفع قيمة اليوان, الذي تشير تقديرات إلى أنه منخفض حاليا بنسبة تصل إلى 40% عن قيمته الحقيقية.
 
وسمحت الصين لصندوق النقد الدولي بنشر تقرير عن اقتصادها, جاء فيه بالخصوص أن اليوان منخفض بشكل ملموس عن قيمته الحقيقية.   
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة