منتدى فوربس يقيم العولمة والأسواق المالية بالخليج   
الثلاثاء 1428/2/10 هـ - الموافق 27/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:07 (مكة المكرمة)، 18:07 (غرينتش)
بيتر ماندلسون (يمين) يقول إن العولمة باتت جزءا في كل وجه من حياة الناس (الجزيرة)

الدوحة-محمود عبد الغفار
 
جاء اليوم الثاني لمنتدى مجلة فوربس بالعاصمة القطرية الدوحة -والذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط- حافلا بقضايا عدة بينها سبل الاستفادة من العولمة والفرص الآسيوية للاستثمار بالمنطقة، وتقييم الأسواق المالية بالخليج وزيادة حجم الصيرفة الإسلامية في العالم.
 
وأكد رئيس تحرير المجلة العربي سليمان الهتلان، في الافتتاح، أن المال والأعمال هما الأقدر في التعامل مع قضايا المنطقة في ظل الإخفاقات السياسية الحالية.
 
وشدد الهتلان على ضرورة العمل على التواصل الإيجابي مع الآخر، واستيعاب العولمة لأنها باتت حقيقة ماثلة أمام الجميع.
 
كما حث دول المنطقة على الاهتمام بالاستثمارات بقطاعات متعددة، وعدم التركيز على الاستثمار العقاري وفي مجال الطاقة. وأكد أن الاستثمار في بناء الإنسان هو الأهم والأرقى والأطول أمدا.
 
واعتبر الهتلان، في تصريح للجزيرة نت، أن العولمة لم تصبح خيارا لأن البديل هو الفوضى والرجوع للمنهج الإداري العقيم الذي مارسته الحكومات العربية على مدار عقود. وأشار إلى أن العولمة تفرض شروط التحديث والمنافسة الإيجابية، وتواجه سلبيات البيروقراطية.
 
سليمان الهتلان (الجزيرة)
وقال إن العولمة بدأت تفرض شروطها على الحكومات بالفعل وتدفعهم إلى تقديم تغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية، وأنها نجحت في تحرير المستهلكين من الاحتكارات المحلية.
 
ونفى رئيس المجلة ستيف فوربس في تصريحه وجود أي مخاوف من العولمة على الذات الثقافية العربية، لأن أحدا لا يستطيع اختراقها إذا منحناه السبيل إلى ذلك.
 
في السياق ذاته دار الحديث بالندوة الأولى عن الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي، إذ حث المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون السياسيين بالعالم عموما ومنطقة الشرق الأوسط خصوصا على تعزيز فرص العولمة الاقتصادية وإزالة القلق الذي تبديه الشعوب إزاءها. ودعا المفوض الأوروبي إلى تحديث التعليم وفرص التدريب لتعظيم الاستفادة من هذه الفرص.



ورأى ماندلسون في الندوة التي أدارها رئيس فوربس أن العولمة باتت جزءا في كل وجه من حياة الناس، وأن هذا لن يتغير وعلى الآخرين أن يتأقلموا معها عبر انفتاح الأسواق وتعزيز التجارة الحرة.
 
وردا على سؤال بشأن تعطل إطلاق محادثات التجارة العالمية وإحياء جولة الدوحة، أرجع ماندلسون ذلك إلى ضغوط الكونغرس الأميركي على الرئيس جورج بوش بشأن التخويل الممنوح له والذى يجدد كل أربعة أعوام، مشيرا إلى أن واشنطن لديها القدرة على استمرار أو وقف المفاوضات.
 
توقع ارتفاع البورصات الخليجية
وفي ندوة الخدمات المالية بالخليج، أرجع المشاركون الهبوط الكبير الذي حدث العام الماضي إلى حداثة الأسواق وجهل المستثمرين وأن معظمهم يعمل بالتجزئة في حين تفتقر الأسواق لأدوات التحوط من المخاطر.
 
لكن المدير العام لمركز قطر المالي ستيوارت بيرس توقع أن تشهد الأسواق ارتفاعا في غضون فترة قصيرة، لأن المنطقة تشهد تغيرات بالمجالات المالية والاقتصادية والسياسية وهو ما سيشجع المستثمرين على المشاركة بالبورصات والاستثمارات بشكل كبير.
 
ورأى بيرس أن إنشاء أكثر من مركز مالي بدول الخليج مفيد لها خاصة بعد زيادة حجم الاستثمارات مثلما وصل في قطر إلى 40 مليار دولار، مشيرا إلى وجود العديد من المراكز داخل الولايات المتحدة وأوروبا.
 
 الشيخة هنادي دعت إلى تثقيف المستثمرين بمجريات ومبادئ السوق (الجزيرة)
الشيخة هنادي بنت ناصر بن خالد آل ثاني نائبة الرئيس والعضو المتدب لأموال رأت أن منطقة الخليج احتاجت العامين المقبلين لكي تنضج، ودعت إلى تثقيف المستثمرين بمجريات ومبادئ السوق وتعزيز الأطر القانونية. وتوقعت مستقبلا باهرا للخليج في إطار التقدم الاقتصادي.

وأشار المشاركون في ندوة الخدمات المالية بالخليج إلى تزايد حجم الصيرفة الإسلامية بالعالم والراغبين في التعامل طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وانتشارها حاليا بدول أوروبية وآسيوية كبيرة كبريطانيا واليابان وارتفاع حجم التعامل بها إلى نحو 500 مليار دولار.
 
كما توقع مشاركون في ندوة فرص آسيا في الاستثمار بالشرق الأوسط تضاعف حجم الاستثمارات الآسيوية خاصة الصينية والهندية والغربية بالمنطقة خاصة الخليج، وأشاروا بهذا الصدد إلى تزايد استخدام الصكوك الإسلامية بأوروبا وآسيا وتضاعف حجم التجارة بين الخليج والصين منذ عام 2000 إلى الآن لتبلغ 240 مليار دولار.
 
وكان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني افتتح أمس المنتدى بكلمة أشار فيها إلى أن الدوحة ركزت جهودها على الاستثمار، واعتبر أن هذه هي الفرصة نحو الطريق الصحيح. وأوضح أن حكومته أسست هيئة الاستثمار التي ستعمل على الاستثمار بجميع المجالات حيث تهدف الدولة لتحقيق التوازن بمصادر الدخل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة